سوريا

العفو الدولية تدعو السلطات السورية إلى تحقيق العدالة ووقف الانتهاكات الجسيمة

العفو الدولية تدعو السلطات السورية إلى تحقيق العدالة ووقف الانتهاكات الجسيمة

دعت منظمة العفو الدولية السلطات التابعة للحكومة المؤقتة في سوريا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، مؤكدة أن غياب التحقيقات المستقلة والمساءلة الفعلية يسهم في تفاقم معاناة الضحايا واستمرار حالة عدم الاستقرار في البلاد.
وأوضحت المنظمة في تقرير حديث أن عدداً من المناطق السورية شهد تصاعداً في حوادث العنف، بما في ذلك أعمال قتل جماعي واعتداءات طالت مدنيين، مشيرة إلى أن بعض هذه الأحداث قد ترقى إلى مستوى جرائم حرب في ظل عدم إجراء تحقيقات دولية مستقلة أو محاسبة شاملة للمسؤولين عنها.
وسلّط التقرير الضوء على تزايد حالات اختطاف النساء والفتيات في بعض المحافظات، حيث تم توثيق عشرات الحوادث المرتبطة بطلب فديات أو ممارسات قسرية، مع انتقادات لما وصفته المنظمة بضعف الاستجابة الرسمية لهذه الظاهرة وعدم اتخاذ إجراءات رادعة للحد منها.
كما أشار التقرير إلى تسجيل حالات قتل خارج نطاق القضاء في مناطق جنوبية، راح ضحيتها عدد من المدنيين داخل منازلهم أو في مرافق عامة، لافتاً إلى أن إعلان تشكيل لجان تحقيق لم يواكبه تحقيق نتائج ملموسة حتى الآن، الأمر الذي أثار مخاوف من استمرار الإفلات من العقاب.
وفي الجانب الإنساني، حذّرت المنظمة من تفاقم الأوضاع المعيشية نتيجة الجفاف وتراجع الإنتاج الزراعي، مؤكدة أن ملايين السوريين باتوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، في وقت يشهد فيه التمويل الدولي تراجعاً ملحوظاً، ما يزيد من صعوبة الاستجابة للاحتياجات الأساسية للسكان.
كما لفت التقرير إلى استمرار أزمة المفقودين في سوريا، حيث لا يزال أكثر من 100 ألف شخص في عداد المفقودين منذ عام 2011، وسط مطالبات متزايدة من عائلاتهم بتسريع جهود الكشف عن مصيرهم وتحقيق العدالة.
وفي ختام تقريرها، شددت منظمة العفو الدولية على ضرورة تطبيق مبادئ العدالة الانتقالية بشكل شامل، داعية إلى الإفراج عن المحتجزين تعسفياً، وضمان محاكمات عادلة وشفافة، والسماح للجان التحقيق الدولية بالوصول الكامل إلى مواقع الانتهاكات، إلى جانب تعزيز الدعم الإنساني الدولي للمتضررين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى