السعودية

إحياء تاريخ “طريق الحج الكوفي” باستقبال حجاج العراق عبر منفذ جديدة عرعر

إحياء تاريخ “طريق الحج الكوفي” باستقبال حجاج العراق عبر منفذ جديدة عرعر

استقبل منفذ جديدة عرعر الحدودي، الرابط البري بين العراق والمملكة العربية السعودية، طلائع حجاج بيت الله الحرام القادمين من الجمهورية العراقية، في مشهد يعيد إحياء الإرث التاريخي لما يُعرف بـ”طريق الحج الكوفي”، الذي شكّل عبر قرون طويلة مسارًا رئيسيًا لعبور الحجاج إلى الديار المقدسة.
ويُعد طريق الحج الكوفي، الذي أُنشئ في العصر العباسي، أحد أبرز الطرق التاريخية التي ربطت مدينة الكوفة العراقية بالحرمين الشريفين، وكان يُعرف أيضًا باسم “درب زبيدة”، نسبة إلى زبيدة بنت جعفر زوجة الخليفة هارون الرشيد، التي أسهمت في تطوير مرافقه وتزويده بمحطات للمياه والاستراحة. ويصنف الطريق ضمن أهم الدروب التاريخية في الجزيرة العربية، حيث يزيد عمره على ألف عام.
ويشير باحثون في التاريخ الإسلامي إلى أن الطريق كان يشكل حلقة وصل حيوية بين العراق والجزيرة العربية، ليس فقط للحجاج، بل للتجارة أيضًا، ما يجعله من المواقع المرشحة للانضمام إلى قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) للتراث العالمي.
ويتميز الطريق بوجود عدد من المحطات التاريخية والبرك المائية التي كانت تخدم الحجاج والمسافرين، حيث ينقسم المسار إلى قسمين يلتقيان قرب منطقة عشيرة شمالي الطائف، قبل أن يتجه إلى مكة المكرمة مرورًا بمحطات متعددة داخل أراضي الجزيرة العربية.
ويأتي استقبال الحجاج العراقيين عبر منفذ جديدة عرعر ضمن منظومة تنظيمية حديثة تهدف إلى تسهيل إجراءات دخول الحجاج وتقديم الخدمات اللازمة لهم، في تجسيد لاستمرار الدور التاريخي لهذا المسار في خدمة ضيوف الرحمن، وربط الماضي العريق بالحاضر التنظيمي المتطور في إدارة مواسم الحج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى