اليمن

اليمن يواجه أزمة إنسانية متفاقمة مع استمرار الانتهاكات وغياب المساءلة الدولية

اليمن يواجه أزمة إنسانية متفاقمة مع استمرار الانتهاكات وغياب المساءلة الدولية

لا يزال اليمن يشهد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يُتوقع أن يحتاج نحو 19.5 مليون شخص إلى المساعدات الإنسانية خلال عام 2025، بزيادة تُقدّر بنحو 1.3 مليون شخص مقارنة بالعام السابق، في ظل استمرار النزاع المسلح للعام الحادي عشر وتفاقم الأوضاع المعيشية للسكان.
وتشير تقارير حقوقية إلى أن مختلف أطراف النزاع في البلاد تواصل ارتكاب انتهاكات واسعة، من بينها الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري وسوء المعاملة، حيث احتُجز مئات المدنيين في مراكز احتجاز رسمية وغير رسمية، مع حرمان كثير منهم من التواصل مع أسرهم أو الحصول على تمثيل قانوني مناسب.
كما شهدت حرية التعبير تراجعًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، إذ تعرض صحفيون ونشطاء للاعتقال والملاحقة بسبب مشاركتهم في احتجاجات سلمية أو نشرهم آراء على وسائل التواصل الاجتماعي، إضافة إلى إغلاق مؤسسات إعلامية وفرض قيود على عمل الصحافة والحصول على المعلومات.
وفي الجانب الإنساني، تفاقمت معاناة النساء والفتيات نتيجة قيود مشددة على حرية التنقل والعمل، بينما تسببت الهجمات العسكرية المتبادلة في استهداف البنية التحتية المدنية، بما في ذلك الموانئ ومحطات الطاقة والمطارات، الأمر الذي أدى إلى تعطيل وصول المساعدات الإنسانية والخدمات الأساسية للسكان.
وتُعد الألغام الأرضية ومخلفات الحرب من أبرز مصادر الخطر على المدنيين، حيث سجلت عشرات الحوادث التي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم نساء وأطفال، فضلًا عن تدمير مدارس ومستشفيات وتجنيد أطفال في أعمال قتالية، ما زاد من تعقيد الأزمة الإنسانية في البلاد.
ويرى مراقبون أن غياب آلية دولية مستقلة لمراقبة حقوق الإنسان في اليمن منذ عام 2021 ساهم في تفاقم الانتهاكات واستمرار الإفلات من العقاب، الأمر الذي يثير دعوات متزايدة إلى إعادة تفعيل آليات المساءلة الدولية وتعزيز الجهود الإنسانية لإنقاذ ملايين اليمنيين من تداعيات النزاع المستمر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى