العراق

العراق يواصل محاكمة 5704 عناصر من د1عش نُقلوا من سوريا وأحكام تصل إلى الإعدام والمؤبد

العراق يواصل محاكمة 5704 عناصر من د1عش نُقلوا من سوريا وأحكام تصل إلى الإعدام والمؤبد

يواصل القضاء العراقي محاكمة آلاف العناصر الأجانب المنتمين إلى تنظيم د1عش الإرهـ،ـابي، ممن نُقلوا من شمال شرقي سوريا إلى العراق، وسط تحديات قانونية وأمنية وإنسانية تتعلق بتعدد جنسيات المتهمين وطبيعة الجرائم المنسوبة إليهم وامتداداتها العابرة للحدود.
وكشفت مصادر قضائية عن استمرار محاكمة عناصر التنظيم بعد استكمال التحقيقات معهم خلال الأشهر الماضية، مشيرة إلى صدور أحكام متفاوتة بحق عدد منهم، تراوحت بين الإعدام والسجن المؤبد والسجن لمدة 15 عاماً، على خلفية تورطهم في قضايا إرهـ،ـابية ودعم أنشطة التنظيم داخل الأراضي العراقية.
وأوضحت المصادر أن الإجراءات القضائية تشمل 5704 عناصر من تنظيم د1عش نُقلوا من شمال شرقي سوريا إلى العراق، وأن القضاء استكمل التحقيقات معهم مطلع أيلول/سبتمبر الماضي، تمهيداً لحسم ملفاتهم وإصدار الأحكام وفق الأدلة المتوافرة.
وبيّنت أن محاكمة المتهمين تجري استناداً إلى أحكام القانون العراقي، بما فيها المادتان السادسة والتاسعة من قانون العقوبات والمادة 53 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، بغض النظر عن جنسياتهم، مشيرة إلى أن الاختصاص القضائي العراقي يمتد، وفق الشروط القانونية، إلى بعض الجرائم المرتكبة خارج البلاد.
وأكدت المصادر عزم القضاء على استكمال الإجراءات المتعلقة بجميع المتهمين خلال المرحلة المقبلة، بالتزامن مع استمرار التنسيق مع سفارات الدول التي يحملون جنسياتها، لإتاحة المجال أمام توكيل محامين للدفاع عنهم ومتابعة أوضاعهم القانونية والإنسانية.
وأضافت أن التواصل الدبلوماسي يشمل أيضاً متابعة ظروف احتجاز المتهمين داخل السجون العراقية واحتياجاتهم الإنسانية، سواء قبل صدور الأحكام القضائية أو بعدها.
من جانبه، أكد المختص في الشؤون القانونية علي التميمي أن ملف محاكمة عناصر د1عش الأجانب يمثل أحد أبرز التحديات القضائية والأمنية في العراق، نظراً لضخامة أعداد المتهمين وتعدد جنسياتهم وتنوع الجرائم المنسوبة إليهم.
وأوضح التميمي أن اختلاف جنسية المتهم لا يعفيه من المساءلة القانونية متى توافرت الأدلة التي تثبت مسؤوليته الجنائية، مشدداً على ضرورة ضمان سلامة الإجراءات القضائية، بدءاً من جمع الأدلة والتحقيق، مروراً بالمحاكمة وتمكين المتهمين من حقوق الدفاع، وصولاً إلى إصدار الأحكام النهائية وتنفيذها وفق القانون.
وأشار إلى أن حسم هذا الملف يتطلب استمرار التنسيق القانوني والدبلوماسي مع الدول المعنية، بما يضمن تحديد المصير القانوني لآلاف المتهمين، ويحول دون تحوله إلى عبء قضائي وإنساني طويل الأمد على العراق.
وتأتي هذه المحاكمات ضمن الجهود العراقية لمعالجة التداعيات الأمنية والقضائية التي خلّفها تنظيم د1عش، ومحاسبة المتورطين في الجرائم الإرهـ،ـابية وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى