العراق

العراق يحيي الذكرى الـ38 لفاجعة الأنفال واستذكار ضحايا الإبادة الجماعية بحق الكورد

العراق يحيي الذكرى الـ38 لفاجعة الأنفال واستذكار ضحايا الإبادة الجماعية بحق الكورد

استذكر العراقيون، يوم الثلاثاء 14 نيسان 2026، الذكرى الثامنة والثلاثين لجرائم الأنفال التي ارتكبها النظام البعثي السابق بحق المدنيين من أبناء الشعب الكوردي، والتي تُعد من أبشع الجرائم الجماعية في تاريخ العراق الحديث، لما خلفته من آلاف الضحايا ودمار واسع طال القرى والمناطق السكنية في إقليم كوردستان.
وبدأت حملات الأنفال في 22 شباط عام 1988 واستمرت حتى 6 أيلول من العام نفسه، على ثماني مراحل عسكرية شاركت فيها تشكيلات مختلفة من القوات النظامية، بما في ذلك الجيش والحرس الجمهوري والأجهزة الأمنية والاستخبارية، فضلاً عن استخدام أسلحة محرمة دولياً، ولا سيما الأسلحة الكيمياوية.
وتشير التقديرات إلى أن تلك العمليات أسفرت عن استشهاد نحو 182 ألف مواطن كوردي، إضافة إلى تدمير آلاف القرى وتهجير سكانها قسراً، في إطار سياسة ممنهجة استهدفت القضاء على المجتمع الكوردي وإضعاف مقوماته الاجتماعية والاقتصادية.
وتوزعت مراحل حملات الأنفال على مناطق متعددة في إقليم كوردستان، حيث شملت المرحلة الأولى مناطق في محافظة السليمانية، تلتها مراحل أخرى في قرداغ وكرميان وسهل الزاب الصغير ومناطق شقلاوة وراوندوز، وصولاً إلى المرحلة الأخيرة في منطقة بادينان شمالي العراق.
وتصنّف جرائم الأنفال، وفق المعايير الدولية وتقارير منظمات حقوق الإنسان، ضمن جرائم الإبادة الجماعية (الجينوسايد)، وقد أكدت المحكمة الجنائية العراقية العليا هذا التصنيف في أحكامها الصادرة عام 2006، بعد محاكمة عدد من المسؤولين في النظام السابق المتورطين في تنفيذ تلك الجرائم.
وتُعد هذه الذكرى محطة سنوية لاستحضار معاناة الضحايا وتعزيز الوعي الوطني بضرورة توثيق الجرائم والانتهاكات التي شهدها العراق، والعمل على ترسيخ مبادئ العدالة ومنع تكرار مثل هذه المآسي في المستقبل، إضافة إلى تكريم تضحيات الضحايا والحفاظ على الذاكرة الجماعية للأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى