غارات عنيفة تهزّ صور واتساع رقعة الإخلاء جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل

غارات عنيفة تهزّ صور واتساع رقعة الإخلاء جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل
شهد جنوب لبنان، اليوم الخميس، تصعيداً عسكرياً واسعاً تمثل في غارات إسرائـ،ـيلية مكثفة استهدفت مدينة صور ومحيطها، بالتزامن مع أكبر عملية إخلاء تشهدها المناطق الجنوبية منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 17 نيسان/أبريل الماضي.
وبدأ الجيش الإسرائـ،ـيلي تنفيذ سلسلة ضربات جوية عنيفة على مناطق قريبة من صور، بعد ساعات من إصدار أوامر إخلاء لسكان عدد من المباني والبلدات جنوب نهر الزهراني، في ظل استمرار التوترات العسكرية المتبادلة مع حزب الله.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائـ،ـيلي إن الغارات جاءت رداً على ما وصفه بـ«خروقات» لاتفاق وقف إطلاق النار، فيما أُطلقت صفارات الإنذار في مستوطنة شتولا شمال إسرائـ،ـيل للتحذير من «تسلل طائرة مسيّرة»، وسط تزايد الهجمات الجوية المتبادلة عبر الحدود.
وفي تطور ميداني مؤلم، أفادت وسائل إعلام لبنانية بمقتل ستة مدنيين، بينهم أطفال، إثر استهداف طائرة إسرائـ،ـيلية سيارة تقل عائلة نازحة على أوتوستراد عدلون في منطقة النبي ساري جنوب البلاد، خلال الساعات الأولى من ثاني أيام عيد الأضحى المبارك.
ووفقاً لتقارير إعلامية، نفذت القوات الإسرائـ،ـيلية أكثر من 150 غارة جوية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، استهدفت نحو 50 بلدة وقرية في جنوب لبنان والبقاعين الشرقي والغربي، شملت مناطق في صور والنبطية ومشغرة، ما أدى إلى اتساع نطاق الدمار والنزوح.
كما دفعت أوامر الإخلاء التي شملت نحو 300 بلدة وقرية جنوب نهر الزهراني، بما يعادل قرابة 14% من مساحة الأراضي اللبنانية، إلى موجة نزوح واسعة من صور والنبطية ومحيطهما، وسط تحذيرات إنسانية من محدودية القدرة الاستيعابية في مدينة صيدا، ودعوات للنازحين بالتوجه نحو مناطق البقاع وجبل لبنان.
ويأتي هذا التصعيد الأمني قبل جولة محادثات مرتقبة في واشنطن بين وفدين عسكريين من الجانبين، يعقبها اجتماع تفاوضي جديد مطلع شهر حزيران/يونيو المقبل، وسط آمال دولية باحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.




