باكستان تنتقد سجل طالبـ،ـان في حقوق المرأة وتتهمها بالتقاعس عن منع الهجمات انطلاقاً من أفغانستان

باكستان تنتقد سجل طالبـ،ـان في حقوق المرأة وتتهمها بالتقاعس عن منع الهجمات انطلاقاً من أفغانستان
انتقدت الحكومة الباكستانية بشدة سجل حركة طالبـ،ـان في مجال حقوق الإنسان، ولا سيما القيود المفروضة على تعليم الفتيات والنساء الأفغانيات، معتبرة أن الحركة ليست في موقع يسمح لها بتقديم دروس للآخرين بشأن الحكم والحقوق المدنية، في ظل تصاعد الخلافات بين إسلام آباد وكابل حول التهديدات الأمنية العابرة للحدود.
وأصدرت وزارة الإعلام والإذاعة الباكستانية بياناً، مساء الاثنين، رداً على تصريحات أدلى بها المتحدث باسم حركة طالبـ،ـان، ذبيح الله مجاهد، اتهمت فيه الحركة باللجوء إلى الخطاب الإعلامي وتضليل الرأي العام بدلاً من معالجة التهديدات الأمنية المنطلقة من الأراضي الأفغانية.
وقالت الوزارة إن محاولات طالبـ،ـان تقديم نفسها مدافعاً عن الحكم الرشيد والحقوق المدنية تتناقض مع سجلها في التعامل مع المواطنين الأفغان، مشيرة بصورة خاصة إلى استمرار القيود المفروضة على تعليم الفتيات وانتهاكات الحقوق الأساسية.
وأضافت أن تصريحات المتحدث باسم طالبـ،ـان تمثل، بحسب وصفها، محاولة لصرف الأنظار عن مسؤولية الحركة في منع الجماعات المسلحة من استخدام الأراضي الأفغانية للتخطيط لهجمات تستهدف باكستان وتنفيذها.
وجاء الموقف الباكستاني عقب تصريحات لذبيح الله مجاهد رفض فيها الاتهامات الموجهة إلى طالبـ،ـان بشأن دعم الجماعات المسلحة، واعتبرها غير مستندة إلى أساس، داعياً الحكومة الباكستانية إلى معالجة مشكلاتها الداخلية واحترام آراء وحقوق مواطنيها وقواها السياسية، بدلاً من تحميل أفغانستان مسؤوليتها.
وأكدت وزارة الإعلام الباكستانية أن مسؤولية منع استخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات ضد باكستان تقع على عاتق سلطات طالبـ،ـان، متهمة الحركة بعدم الوفاء بالتزاماتها الأمنية في هذا المجال.
واستندت الوزارة إلى تقرير صادر عن فريق الدعم التحليلي ورصد العقوبات التابع لمجلس الأمن الدولي، قالت إنه يقدر عدد مقاتلي حركة طالبـ،ـان باكستان الموجودين داخل أفغانستان بنحو ستة آلاف مقاتل، مشيرة إلى أن التقرير يتحدث عن تلقيهم دعماً من طالبـ،ـان الأفغانية.
وشددت إسلام آباد على أن هذه المعطيات لا يمكن تجاهلها باعتبارها مجرد دعاية باكستانية، مطالبة سلطات طالبـ،ـان باتخاذ إجراءات عملية وملموسة لمعالجة ما وصفته بالتهديد الإرهابي، بدلاً من الاكتفاء بنفي الاتهامات.
ويعكس تبادل التصريحات استمرار التوتر بين باكستان وسلطات طالبـ،ـان في أفغانستان بشأن أمن الحدود ونشاط الجماعات المسلحة، في وقت تتزايد فيه الانتقادات الحقوقية الدولية للقيود التي تفرضها طالبـ،ـان على تعليم النساء والفتيات ومشاركتهن في الحياة العامة.




