اعتقال نساء في هرات وانتقادات حقوقية لتنامي التعامل الرسمي مع طالبان

اعتقال نساء في هرات وانتقادات حقوقية لتنامي التعامل الرسمي مع طالبـ،ـان
تتواصل الانتقادات الحقوقية لسياسات حركة طالبـ،ـان تجاه النساء في أفغانستان، بالتزامن مع تقارير عن اعتقال نساء في ولاية هرات، وتحذيرات من أن أي تعامل رسمي مع الحركة من شأنه أن يضفي شرعية على سجلها في مجال حقوق الإنسان.
وأفاد شهود عيان بأن قوات تابعة لوزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اعتقلت خمس نساء في مناطق متفرقة من مدينة هرات، رغم التزامهن بالحجاب، بحسب الشهادات الواردة. وأوضحوا أن النساء كن يرتدين معاطف طويلة وشالات صلاة وأقنعة، إلا أن ذلك لم يمنع توقيفهن، فيما لم تصدر طالبـ،ـان حتى الآن أي توضيح بشأن أسباب الاعتقال أو أماكن احتجازهن.
وفي سياق متصل، أدان اتحاد نشطاء حقوق الإنسان دعوة وفد من طالبـ،ـان للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، معتبراً أن منح الحركة صفة رسمية أو دبلوماسية يتجاهل الانتهاكات المستمرة بحق النساء والفتيات، ويوفر غطاءً سياسياً لمنتهكي حقوق الإنسان.
وأكد الاتحاد أن النساء والفتيات الأفغانيات يواجهن قيوداً واسعة منذ عودة طالبـ،ـان إلى السلطة عام 2021، تشمل حظر التعليم بعد الصف السادس، وتقييد فرص العمل، وتشديد القيود على الحركة والوجود في الأماكن العامة، إلى جانب اعتقال ناشطات واحتجاجات نسوية وتقارير عن انتهاكات داخل مراكز الاحتجاز.
وحذر النشطاء من أن أي انخراط سياسي أو دبلوماسي مع طالبـ،ـان دون اشتراط احترام حقوق الإنسان قد يُفهم على أنه قبول دولي بسياسات الحركة، داعين الحكومات والمنظمات الدولية إلى مواصلة الضغط من أجل محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، والتمييز بين دعم الشعب الأفغاني ومنح الشرعية لحكومة طالبـ،ـان.
ويأتي ذلك في ظل تزايد المخاوف الحقوقية من استمرار تشديد القيود على النساء في أفغانستان، وسط دعوات دولية متواصلة لحماية الحقوق والحريات الأساسية، وضمان حق النساء والفتيات في التعليم والعمل والمشاركة في الحياة العامة.




