أفغانستان

الشيعة في أفغانستان يحيون عاشوراء بحشود كبيرة رغم القيود التي تفرضها حركة طالبان

الشيعة في أفغانستان يحيون عاشوراء بحشود كبيرة رغم القيود التي تفرضها حركة طالبـ،ـان

أحيا آلاف الشيعة في مختلف المدن والمناطق الأفغانية مراسم اليوم العاشر من شهر محرم الحرام، إحياءً لذكرى استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه، وذلك على الرغم من القيود والإجراءات التي فرضتها حركة طالبـ،ـان على الشعائر الحسينية هذا العام.
وشهدت مدن كابول وهرات وقندهار ولشكر كاه، عاصمة ولاية هلمند، إقامة مجالس العزاء ومراسم اللطم في المساجد والحسينيات والمراكز الدينية، وسط حضور جماهيري واسع عكس تمسك الشيعة بإحياء المناسبة رغم الظروف الأمنية والتنظيمية.
وفي ولاية هرات، أظهرت صور متداولة حضورًا وُصف بأنه غير مسبوق للمعزين في مراسم عاشوراء، التي أُقيمت في مناطق جبرائيل ومدينة أنديشه وبكر آباد وغور درواز، حيث امتلأت ساحات المساجد والحسينيات بالمشاركين الذين أدوا مراسم العزاء واللطم.
كما شهدت مدينة أنديشه في هرات مراسم عزائية حاشدة، رغم القيود التي فرضتها طالبـ،ـان، فيما احتضنت مدينة لشكر كاه في ولاية هلمند مجالس عاشورائية واسعة شارك فيها عدد كبير من محبي أهل البيت (عليهم السلام).
وفي العاصمة كابول، أُقيمت مراسم عاشوراء في منطقة كارتي ساخي بحضور أعداد كبيرة من المعزين، إلا أن الاحتفالات اقتصرت على المساجد والمراكز الدينية في ظل تشديد الإجراءات الأمنية. وأفادت تقارير محلية بأن حركة طالبـ،ـان أوقفت خدمات الاتصالات والإنترنت منذ ساعات الصباح الأولى وحتى مساء يوم عاشوراء، بعد قطع شبكات الهواتف المحمولة في عدد من مناطق العاصمة.
أما في ولاية قندهار، فقد احتشد المئات في مسجد فاطمة لإحياء ذكرى عاشوراء، حيث تزامنت المراسم مع حملة للتبرع بالدم شارك فيها مئات المعزين. وذكر القائمون على المسجد أن نحو 300 شخص تبرعوا بالدم، فيما بلغت كمية الدم المجمعة لصالح بنك الدم في قندهار نحو 150 ألف سنتيمتر مكعب.
ورافقت مراسم عاشوراء هذا العام إجراءات وقيود فرضتها حركة طالبـ،ـان، شملت الحد من مظاهر العزاء في الأماكن العامة، واقتصار إقامة المراسم على المساجد والحسينيات في عدد من المدن.
وكان مجلس علماء الشيعة الأفغان قد أعلن، عشية عاشوراء، أن عناصر من طالبـ،ـان اعتقلوا عددًا من مسؤولي المساجد والحسينيات بسبب رفعهم رايات ورموز الحداد، كما أزالت الحركة الأعلام واللافتات السوداء من بعض المساجد والحسينيات، في خطوة قال المجلس إنها تخالف التفاهمات التي جرى التوصل إليها مع اللجنة المكلفة بتنظيم مراسم شهر محرم.
ورغم هذه القيود، أصر الشيعة في مختلف أنحاء أفغانستان على إحياء ذكرى عاشوراء وإقامة مجالس العزاء، مؤكدين تمسكهم بالشعائر الحسينية وإحياء ذكرى الإمام الحسين (عليه السلام)، في مشهد عكس عمق حضور المناسبة في المجتمع الأفغاني واستمرارها رغم التحديات المفروضة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى