مركز الصحفيين الأفغان يحذر من تصعيد قمع الإعلام وتضييق الحريات الصحفية في البلاد

مركز الصحفيين الأفغان يحذر من تصعيد قمع الإعلام وتضييق الحريات الصحفية في البلاد
حذر مركز الصحفيين الأفغان من تصاعد عمليات القمع والرقابة على وسائل الإعلام في أفغانستان، مؤكداً أن حرية الصحافة تشهد تراجعاً مقلقاً في ظل القيود المتزايدة التي تفرضها حركة طالبـ،ـان على العمل الإعلامي.
وأوضح المركز في بيان صدر عشية اليوم العالمي لحرية الصحافة أن نتائجه تشير إلى توسع عمليات التضييق على حرية الإعلام منذ مايو 2025، بشكل وصفه بـ”المثير للقلق للغاية”، محذراً من أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى تقييد تدفق المعلومات وإضعاف دور الصحافة المستقلة في المجتمع.
وأشار البيان إلى أن المركز وثق خلال الأشهر الاثني عشر الماضية ما لا يقل عن 150 انتهاكاً لحرية الإعلام والصحفيين، لافتاً إلى أن معظم هذه الانتهاكات ارتبطت بإجراءات اتخذتها سلطات طالبـ،ـان ، بما في ذلك الاعتقالات والتضييق على المؤسسات الإعلامية وتقييد الوصول إلى المعلومات.
وبيّن المركز أن وسائل الإعلام المستقلة، ولا سيما المحلية في المحافظات، تأثرت بشكل كبير نتيجة القيود المفروضة على عملها وتراجع مصادر التمويل والإعلانات، إضافة إلى استمرار هجرة الصحفيين والعاملين في القطاع الإعلامي خارج البلاد بحثاً عن بيئة أكثر أماناً للعمل.
كما أشار إلى أن إنشاء هياكل إعلامية رسمية وغير رسمية تابعة للسلطات أدى إلى انتشار روايات أحادية الجانب في المشهد الإعلامي، في ظل غياب الأصوات النقدية والمعارضة، ما يحد من التنوع الإعلامي ويضعف الرقابة المجتمعية.
ودعا مركز الصحفيين الأفغان حركة طالبـ،ـان إلى إعادة النظر في سياساتها المتعلقة بالإعلام، والإفراج عن الصحفيين المحتجزين، وضمان حقهم في ممارسة العمل الصحفي بحرية ودون خوف من التهديد أو الاعتقال. كما طالب المجتمع الدولي بتعزيز الدعم السياسي والمالي والتقني لوسائل الإعلام المستقلة والصحفيين المعرضين للخطر داخل أفغانستان وخارجها، حفاظاً على دور الإعلام في نقل الحقيقة وخدمة المجتمع.




