كندا.. المؤتمر السنوي الـ24 للجمعية الإسلامية العالمية في أمريكا يدعو إلى تعزيز الهوية الشيعية وتمكين الشباب من قيادة المجتمع

كندا.. المؤتمر السنوي الـ24 للجمعية الإسلامية العالمية في أمريكا يدعو إلى تعزيز الهوية الشيعية وتمكين الشباب من قيادة المجتمع
انعقد المؤتمر السنوي الرابع والعشرون للجمعية الإسلامية العالمية في أمريكا (UMAA) لعام 2026، في مدينة ماركام بمنطقة تورونتو الكندية، تحت شعار «من الهوية إلى الأثر»، بمشاركة نخبة من العلماء والخطباء والقراء والشخصيات الدينية والاجتماعية، لمناقشة سبل تعزيز الهوية الإسلامية الشيعية وتمكين الأجيال الشابة من أداء دور فاعل في مجتمعاتها.
وأكد المشاركون أهمية تنشئة جيل من الشباب المسلم الواثق بهويته الدينية، والراسخ في إيمانه، والمتميز علمياً وفكرياً ومهنياً، والقادر على الإسهام الإيجابي في المجتمع مع المحافظة على ارتباطه بتعاليم النبي محمد وأهل بيته الأطهار (صلوات الله عليهم أجمعين).
وشدد المؤتمرون على أن الشباب المسلمين في أمريكا الشمالية ليسوا مضطرين للاختيار بين الالتزام الديني والنجاح المهني، داعين إلى إعداد أجيال تجمع بين التفوق في مجالات الطب والقانون والإعلام والعمل المجتمعي، والالتزام بالقيم الأخلاقية والإنسانية المستمدة من مدرسة أهل البيت (عليهم السلام).
وأوضحوا أن تعزيز العلاقة الروحية والفكرية مع النبي الأكرم وأهل بيته (عليهم السلام) ينبغي أن يتجاوز المعرفة التاريخية إلى الاقتداء العملي بسيرتهم في الحياة اليومية، مؤكدين مسؤولية الآباء والمربين والعلماء في تقديم نماذج إيجابية للشباب.
كما دعا المشاركون إلى ترسيخ الثقة بالهوية الإسلامية الشيعية، خصوصاً في ظل تصاعد ظاهرة الإسلاموفوبيا ونشاط الحركات اليمينية المتطرفة، وحثوا الشباب على الاعتزاز بمعتقداتهم والتعبير عنها من خلال السلوك الإيجابي والمشاركة المجتمعية.
وأكد المؤتمر ضرورة أن تتحول المراكز الإسلامية والحسينيات إلى بيئات حاضنة للشباب، توفر لهم الشعور بالانتماء والمحبة والدعم، وتمنحهم فرصاً حقيقية للمشاركة في اتخاذ القرارات وتولي المسؤوليات القيادية.
وفي هذا السياق، شدد الشيخ الحلي على أهمية الاستفادة من سيرة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) والإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) في تشجيع الشباب وإسناد المهام الجوهرية إليهم، بدلاً من حصر دورهم في الاستعداد للمستقبل.
واختُتمت الرسائل الموجهة إلى الشباب بالتأكيد أنهم ليسوا مجرد قادة المستقبل، بل شركاء في قيادة الحاضر، مع دعوتهم إلى استلهام الحكمة من الإمام علي، والطهارة من السيدة فاطمة الزهراء، والشجاعة والتضحية من الإمام الحسين (عليهم السلام)، وتحويل هذه القيم إلى إنجازات علمية ومهنية واجتماعية تخدم الإنسانية وتعكس مبادئ مدرسة أهل البيت (عليهم السلام).




