مؤسسات العالم الشيعي

مؤسسة الشيرازي العالمية تدعو إلى إصلاح السياسات الاقتصادية وتحقيق العدالة في توزيع الثروات

مؤسسة الشيرازي العالمية تدعو إلى إصلاح السياسات الاقتصادية وتحقيق العدالة في توزيع الثروات

دعت مؤسسة الشيرازي العالمية حكومات العالم والمؤسسات الدولية إلى تبني إصلاحات اقتصادية شاملة لمكافحة الفقر والبطالة، وتحقيق العدالة الاجتماعية وضمان التوزيع المنصف للثروات، مؤكدة أن الفقر ليس قدراً محتوماً، وإنما نتيجة لسياسات اقتصادية غير عادلة وغياب تكافؤ الفرص.
وقالت المؤسسة، في بيان أصدرته بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على الفقر، الذي يصادف السابع عشر من تشرين الأول/أكتوبر من كل عام، إن العالم لا يزال يعاني من اتساع الفجوات الطبقية والتفاوت الاقتصادي، محذرة من أن احتكار الثروات وغياب العدالة في توزيع الموارد يمثلان تهديداً للكرامة الإنسانية والاستقرار الاجتماعي.
وأكدت أن معالجة الفقر تتطلب الانتقال من الحلول المؤقتة إلى إصلاحات اقتصادية وهيكلية تعالج أسبابه الأساسية، وتضمن مشاركة مختلف فئات المجتمع في الموارد والفرص الاقتصادية.
واستحضرت المؤسسة في بيانها النهج الاقتصادي للإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، بوصفه نموذجاً للعدالة الاجتماعية والتكافل الإنساني، مستشهدة بقوله (عليه السلام): «إنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ فَرَضَ فِي أَمْوَالِ الأَغْنِيَاءِ أَقْوَاتَ الفُقَرَاءِ، فَمَا جَاعَ فَقِيرٌ إِلَّا بِمَا مُتِّعَ بِهِ غَنِيٌّ، وَاللهُ تَعَالَى سَائِلُهُمْ عَنْ ذَلِكَ».
كما أشارت إلى وصيته (عليه السلام) لمالك الأشتر، التي شدد فيها على مسؤولية الحاكم في رعاية الفئات المستضعفة وتخصيص نصيب لها من بيت المال والموارد العامة، بما يكفل حماية حقوق الفقراء والمحتاجين.
وفي إطار رؤيتها الاقتصادية المستمدة من فكر المدرسة الشيرازية، أكدت المؤسسة أهمية تطبيق مبدأ «الأرض والثروات للناس»، من خلال إتاحة الموارد العامة أمام أفراد المجتمع، وإزالة القيود الإدارية والاقتصادية التي تعرقل الإنتاج وتفاقم البطالة.
وشددت على ضرورة الانتقال من سياسات الإعانات المؤقتة إلى التمكين الاقتصادي المستدام، عبر توفير فرص العمل وتشجيع الإنتاج، وتمكين الأفراد من المشاركة الفاعلة في التنمية والثروة الوطنية.
وطالبت المؤسسة الحكومات والإدارات الاقتصادية بإعطاء الأولوية لبرامج مكافحة الفقر والبطالة، وإطلاق الحريات الاقتصادية المشروعة، وإزالة العقبات أمام الشباب والفئات محدودة الدخل، إلى جانب إنشاء صناديق للتكافل الاجتماعي تضمن توزيعاً عادلاً للموارد والثروات الطبيعية.
واختتمت مؤسسة الشيرازي العالمية بيانها بالدعوة إلى إرساء نظام اقتصادي عالمي يحفظ كرامة الإنسان، ويعزز العدالة والتكافل، ويسهم في تخليص المجتمعات من الفقر والحرمان، وتحقيق الأمن والرخاء لجميع الشعوب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى