أخبارالعالم

شركات صينية تسرح آلاف العمال من مسلمي الإيغور

تتجنَّب المصانع الصينية التي تورد لشركتي Apple وNike وتصنّع منتجات أخرى تُباع بالولايات المتحدة، توظيف آلاف العمال من إقليم شينجيانغ ومسلمي الايغور، وشرعت في تسريح عدد منهم؛ في ظل زيادة البلدان الغربية تدقيقها المتعلق بالعمالة القسرية في الإقليم النائي الواقع شمال غربي البلاد، والذي تُتَّهم بكين بارتكاب إبادة جماعية ضد الأقليات العرقية المحلية فيه.
وحسب تقرير لصحيفة وال ستريت جورنال الأمريكية فقد استغنت شركة Lens Technology Co. Ltd، وهي شركة صينية تصنّع شاشات اللمس للهواتف الذكية وتورّد لشركة Apple وشركات أخرى، تدريجياً عن عمال المصانع الإيغور الذين نُقِلوا من شينجيانغ من خلال برنامج للعمالة تدعمه الدولة، وذلك وفقاً لموظفين سابقين ومُلاك متاجر قرب أحد مصانع الشركة.
إلى جانب ذلك، لم تعُد شركة Hubei Haixin Protective Products Group Co. Ltd المنتجة للكمامات، والتي تُباع منتجاتها للحماية الشخصية على مواقع التجارة الإلكترونية الأمريكية، توظف عمالاً من شينجيانغ، وذلك وفق ما قالته موظفة بالشركة.
وتقول الموظفة إنَّ الشركة قررت عدم تجديد عقود العمال القادمين من شينجيانغ لديها، في سبتمبر/أيلول الماضي، بعد خروج تقارير العام الماضي تزعم أنَّ استخدام العمالة القسرية جذب انتباهاً سلبياً.
في السياق نفسه، وحسب بيان من شركة Nike كان على موقع الشركة في يونيو/حزيران 2020، أعاد فرع صيني لشركة Taekwang Industrial Co. Ltd، التي تُصنِّع الأحذية الرياضية لشركة Nike في الصين، عمالها القادمين من شينجيانغ إلى ديارهم في الربع الثاني من العام الماضي.
وقد حُدِّثَ بيان الشركة بعد ذلك، لكنَّ النسخة القديمة من البيان خُزِّنَت لدى منظمة Internet Archive، وهي منظمة غير هادفة للربح تحتفظ بمكتبة رقمية لصفحات الإنترنت.
فيما لا يمكن الجزم بما إذا كان العمال القادمون من شينجيانغ في مصانع Lens قد أنتجوا مكونات انتهى بها المطاف في منتجات شركة Apple أم لا.
في الجهة المقابلة، قال متحدث باسم Apple إنَّ الشركة أجرت أكثر من 1100 عملية مراجعة وقابلت 57 ألف عامل خلال العام ونصف العام الماضي للتحقق مما إذا كان الموردون يلتزمون بمعايير الشركة، وتحظر مدونة قواعد السلوك الخاصة بالشركة أي نوع من التمييز.
وأضاف: “سنواصل فعل كل ما بوسعنا لحماية حقوق العمال في كل حلقة من سلسلة التوريد الخاصة بنا وضمان معاملة كل شخص بكرامة واحترام”.
ويسلط هذا التغيُّر الكامل من جانب الموردين الصينيين الذين وظفوا مجتمعين الآلاف من عمال شينجيانغ من خلال برامج عمالة مدعومة من الحكومة، الضوء على الضغوط المتنامية التي تواجهها الشركات في ظل دفع الحكومات الغربية الشركات متعددة الجنسيات إلى القضاء على العمالة القسرية في سلاسل توريدها بالصين.
كما اتهمت مجموعات حقوقية وباحثون غربيون سلطات شينجيانغ بالاعتقال الجماعي واستغلال ما تصفها الحكومة الصينية بأنَّها برامج نقل العمالة؛ لإجبار الإيغور والمسلمين الآخرين في الإقليم على العمل بالمصانع في مختلف أنحاء البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى