
المرجع الشيرازي يدعو الحكومات إلى الاقتداء بمنهج النبي الأكرم والإمام علي عليهما السلام في العدل والرحمة
أكد المرجع الديني الأعلى سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، أهمية استلهام منهج النبي الأكرم محمد صلى الله عليه وآله والإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام في إدارة شؤون الحكم، لما يقوم عليه هذا المنهج من العدل والرحمة واحترام حقوق الناس والابتعاد عن الظلم والاستبداد.
وأوضح سماحته أن من النقاط المهمة التي ينبغي الالتفات إليها عند دراسة سيرة الحكم الإسلامي في عهد النبي الأكرم صلى الله عليه وآله والإمام أمير المؤمنين عليه السلام، طبيعة التعامل مع الناس، بما في ذلك من يختلفون سياسياً أو فكرياً مع السلطة.
وقال سماحته: «من النقاط المهمّة بل بالغة الأهميّة لجميع الناس في أنحاء العالم، أنّه لم يُذكر في أي تاريخ أنّ شخصاً في زمن حكومة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام، وبسبب اختلاف سياسي وتباين في الأفكار، قد فرّ من نطاق حكمه عليه السلام بسبب شدّة الخوف والتهديد والقيود، أو لجأ إلى دولة غير إسلامية».
وأضاف أن الحال كان كذلك في عهد النبي الأكرم صلى الله عليه وآله، قائلاً: «في حكومة سيّدنا رسول الله صلّى الله عليه وآله، لم يكن هناك أيّ سجين أو فارّ أو لاجئ من الدولة الإسلامية إلى سائر الدول»، مشيراً إلى أن الاتجاه كان، بحسب ما ذكره سماحته، معكوساً، إذ كان أشخاص من خارج الدولة الإسلامية يلجؤون إلى حكومة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله هرباً من ظلم حكوماتهم.
ويشدد المرجع الشيرازي في توجيهاته على أن تجربة الحكم في سيرة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله والإمام أمير المؤمنين عليه السلام تقدم نموذجاً في التعامل مع الرعية يقوم على صيانة الكرامة والحقوق وإقامة العدل، بدلاً من إخضاع المجتمع بالخوف والتهديد والقيود.
ويدعو سماحته الحكام، ولا سيما في الدول الإسلامية، إلى الاستفادة من هذا النهج في إدارة شؤون البلاد والتعامل مع المواطنين، مؤكداً أن الرحمة بالرعية والعدل بين الناس واحترام حقوقهم والحريات المشروعة تشكل أسساً جوهرية في منهج الحكم الذي جسّده النبي الأكرم صلى الله عليه وآله والإمام علي عليه السلام.




