باكستان عزاء عاشوراء وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة ومشاركة واسعة في المواكب الحسينية

باكستان عزاء عاشوراء وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة ومشاركة واسعة في المواكب الحسينية
في ظل إجراءات أمنية مشددة، أحيت باكستان مراسم عاشوراء بإقامة مواكب العزاء والمجالس الحسينية في مختلف المدن، إحياءً لذكرى استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) وأهل بيته وأصحابه في واقعة كربلاء عام 680م.
وشهدت العاصمة إسلام آباد انطلاق الموكب المركزي بعد صلاة الظهر من الإمامية المركزية في منطقة G-6، على أن يعود إلى نقطة انطلاقه مساءً بعد المرور بالمسار المحدد له. كما انطلقت المواكب المركزية في مدن كراتشي وحيدر آباد ولاهور وبيشاور وسط مشاركة واسعة من المعزين وإجراءات أمنية وتنظيمية مكثفة.

وفي كراتشي، انطلق الموكب الرئيسي من حديقة نشتار باتجاه حسينية حسينيا الإيرانية، فيما خصصت شرطة المرور مسارات بديلة للمركبات بسبب إغلاق عدد من الطرق الرئيسة. وأعلنت الشرطة نشر أكثر من 20 ألف عنصر أمني، بينهم أكثر من 1300 من شرطة المرور، لتأمين مراسم التاسع من محرم، فضلاً عن نشر قوات احتياطية وقناصة على امتداد مسار الموكب.

كما أجرى وزير داخلية إقليم السند ضياء الحسن لانجار جولة جوية لمتابعة الإجراءات الأمنية، مؤكداً عدم التساهل مع أي تقصير، وموجهاً بتكثيف عمليات التفتيش والتدقيق الأمني.
وفي إسلام آباد، خصصت السلطات نحو 16 ألف عنصر من الشرطة وقوات الرينجرز والجيش لتأمين المواكب والمجالس الحسينية، مع اعتماد خطة أمنية متعددة الطبقات تضمنت نصب حواجز إسمنتية، واستخدام أجهزة المسح الإلكتروني عند مداخل المواكب، ونشر فرق متخصصة بإزالة المتفجرات، فضلاً عن الاستعانة بطائرات مسيرة لمراقبة الفعاليات.
كما أطلقت السلطات تطبيقاً إلكترونياً خاصاً باسم “محرم الآمن” يتيح للمواطنين الإبلاغ عن أي نشاط مشبوه أو ثغرات أمنية، إلى جانب إنشاء غرفة عمليات مركزية لمتابعة الأوضاع الأمنية بشكل مباشر.

وفي إقليم البنجاب، أعلنت السلطات نشر أكثر من 70 ألف عنصر أمني لتأمين فعاليات التاسع من محرم، فيما تجاوز العدد الإجمالي للقوات المكلفة بحماية مراسم الشهر أكثر من 152 ألف عنصر، مدعومين بقوات من الجيش والرينجرز. كما تم تفعيل آلاف كاميرات المراقبة والطائرات المسيرة وكاميرات المراقبة الميدانية لمتابعة المواكب والمجالس الحسينية.
وأفادت السلطات بأن أكثر من 47 ألف مجلس حسيني وموكب تُقام في أنحاء الإقليم خلال شهر محرم، بينها آلاف الفعاليات المصنفة ضمن الفئات الحساسة أمنياً.
وفي إقليم خيبر بختونخوا، نشرت السلطات نحو 12 ألف عنصر أمني في مدينة بيشاور وحدها لتأمين المواكب، فيما بلغ عدد أفراد الشرطة المكلفين بواجبات الحماية في عموم الإقليم أكثر من 43 ألف عنصر. كما تم فرض إجراءات استثنائية شملت تفعيل المادة 144 في عدد من المناطق ونشر وحدات مكافحة المتفجرات والكلاب البوليسية وتأمين دور العبادة والمناطق الحساسة.

وأكدت السلطات المحلية أن أكثر من 900 موكب حسيني يُتوقع تنظيمها في أنحاء الإقليم خلال شهر محرم، بينها مئات المواكب المصنفة عالية الحساسية، في حين تم تعليق خدمات النقل السريع بالحافلات في بيشاور خلال التاسع والعاشر من محرم ضمن التدابير الأمنية المتخذة.
من جانبه، شدد وزير الدولة للشؤون الداخلية طلال تشودري، خلال اجتماع موسع لمراجعة الإجراءات الأمنية الخاصة بمحرم، على أن حماية أرواح المواطنين وممتلكاتهم تمثل أولوية قصوى للحكومة، موجهاً الأجهزة الأمنية والإدارات المحلية إلى تعزيز التدابير الوقائية وضمان انسيابية إحياء الشعائر الدينية في أجواء آمنة.



