أخبارالعالم

تحقيق بميديابارت: الهجمات ضد المساجد في فرنسا مسلسل أسود لا تريد الدولة أن تراه

كشف موقع ميديا بارت (Mediapart) الفرنسي في تحقيق خاص، أن عدد الهجمات الموثّقة والمعلنة ضد مساجد في فرنسا منذ 2019 بلغت العشرات، معللًا ذلك بأن السياسة الرسمية للدولة بحل وتهميش المؤسسات الإسلامية الرسمية يزيد الأوضاع تعقيدًا.

وأكد الموقع أن الأرقام المعلنة هي بالضرورة أرقام منخفضة جدًا، ولا تعكس الواقع، وذلك بسبب غياب المعطيات الرسمية الكاملة، علماً أن كثيراً من الضحايا يقررون عدم التبليغ بما يحدث لهم، إلى جانب إخفاق القضاء في التعامل مع ملفات التمييز بشكل عام.

ونقل الموقع عن رئيس مرصد الإسلاموفوبيا في المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية عبد الله زكري قوله “إنهم لا يتقدمون بشكاوى ضد الاعتداءات التي يتعرضون لها، مبرراً أنهم تعرضوا عام 2021 مثلا لنحو 70 تهديدا، لكنهم فضلوا عدم التبليغ عن تلك التهديدات لأنهم يعرفون أن ما سيجنونه من تحركاتهم هو التعب، وستحفظ القضية في نهاية المطاف وتصنَّف ضد مجهول”.

ويضيف الموقع، إن ما يزيد الوضع تعقيداً هو إصرار السياسة الفرنسية الرسمية -خاصة بعد مجيء الرئيس إيمانويل ماكرون- على إقصاء المؤسسات الإسلامية الرسمية التي كانت تعمل على توثيق جرائم الاعتداء على المسلمين.

وكشف ميديابارت أن وزارة الداخلية الفرنسية وكذلك الأجهزة الأمنية المختصة، رفضت مده باللائحة الدقيقة لعدد المساجد التي تعرضت لاعتداءات، وكذلك تواريخ وأنواع تلك الاعتداءات.

وذكر التحقيق أن تحليل الأرقام والمعطيات الموثقة يثبت وجود ارتباط وثيق ما بين ارتفاع وتيرة الاعتداءات ضد المسلمين وضد أماكن العبادة الإسلامية، وبين الحملات الإعلامية التي تشن ضد المسلمين في وسائل الإعلام الفرنسية وخاصة إثر أي حادث إجرامي يرتكبه متطرف مسلم.

وفي إشارة لافتة، أوضح ميديابارت أن وزير الداخلية جيرالد دارمانان لم يتفاعل سوى مع 12 حادثة اعتداء على المسلمين، وكان ذلك على صفحته في تويتر، كما أنه تنقل لمرة واحدة فقط في الميدان، وكان ذلك بعد الاعتداء على مركز ابن رشد الثقافي في مدينة رين في 11 أبريل/نيسان 2021.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى