أخبارالعالم

التقرير الأمريكي للحريات الدينية يرصد مضايقات وتمييزاً ضد الشيعة العرب والأقليات المسلمة

رصد التقرير اﻷمريكي للحريات الدينية الصادر عن وزارة الخارجية اﻷمريكية، مضايقات وتمييز ضد الشيعة العرب في بعض دول الخليج وشمال إفريقيا كما ضد اﻷقليات المسلمة في دول مثل الهند وميانمار والصين.
والتقرير السنوي الخاص بالحريات الدينية، رصد القيود التي تفرض على الأقليات الدينية في نحو 200 دولة حول العالم شمل في الفترة ما بين الأول من يناير وحتى 31 ديسمبر من عام 2021.
وكشف التقرير عن توثيق انتهاكات خطيرة في الدول العربية، خاصة دول الخليج ومصر من بينها، الاختفاء القسري، والتعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة للسجناء، وظروف السجن القاسية والمهددة للحياة، والاعتقال والاحتجاز التعسفي، وترهيب المعارضين في الداخل والخارج.
كما وثق وجود قيود خطيرة على حرية التعبير والإعلام، بما في ذلك الاعتقالات أو الملاحقات القضائية غير المبررة ضد الصحفيين وغيرهم، والرقابة، وفرض قيود خطيرة على حرية الإنترنت، والتدخل الكبير في حرية التجمع السلمي وحرية تكوين الجمعيات.
وقدم التقرير معلومات عن وضع حقوق الإنسان حول العالم، وشمل تقارير منفصلة عن كل دولة بما فيها الدول العربية.

دعوة للتصدي للمشاعر المعادية للإسلام والمسلمين
وفي كلمة بمناسبة إطلاق التقرير، قال وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، إن علينا “فرض عقوبات على من ينتهكون حقوق الإنسان”.
وقال بلينكن إن الحرية الدينية وحقوق الأقليات الدينية مهددتان في جميع أنحاء العالم، ودعا إلى ضرورة العمل على التصدي للمشاعر المعادية للإسلام والمسلمين.
وقال إنه “على سبيل المثال، في الهند؛ أكبر ديمقراطية في العالم وموطن لتنوع كبير في المعتقدات، شهدنا هجمات متزايدة على الناس ودور العبادة”.
وأوضح أن قمع الحكومة الصينية أقلية الإيغور المسلمة “ما زال مستمرا”.
من جانبه، قال رشاد حسين -الذي يقود جهود وزارة الخارجية الأميركية لمراقبة الحريات الدينية في جميع أنحاء العالم- إن بعض المسؤولين الهنود يتجاهلون أو حتى يدعمون الهجمات المتزايدة على الأشخاص ودور العبادة.
وأشار تقرير الحريات الدينية إلى أن الهجمات على أفراد من الأقليات الدينية -بما يشمل القتل والاعتداء والترهيب- حدثت طوال العام الماضي في الهند. وشمل ذلك القصاص من أجل الأبقار بشن اعتداءات على غير الهندوس بزعم ذبحهم أبقارا أو التجارة في لحومها.
ويعد معظم الهندوس -الذين يمثلون نحو 80% من سكان الهند البالغ عددهم 1.35 مليار نسمة- الأبقار مقدسة. وسنت العديد من الولايات التي يحكمها الحزب القومي الهندوسي -الذي يتزعمه رئيس الوزراء ناريندرا مودي- قوانين أو شددت قوانين قديمة ضد ذبح الأبقار.
ويستند التقرير إلى مسودات أولية توفرها سفارات الولايات المتحدة بناءً على معلومات من المسؤولين الحكوميين والجماعات الدينية والمنظمات غير الحكومية والصحفيين ومراقبي حقوق الإنسان والأكاديميين ووسائل الإعلام وغيرها.

البحرين
ونقل التقرير عن منظمات غير حكومية ووسائل إعلام ومعارضة أن الحكومة واصلت استجواب رجال الدين الشيعة واحتجازهم واعتقالهم.
وذكرت المنظمات غير الحكومية أن سلطات السجون تحرم السجناء الشيعة بشكل روتيني من احتياجاتهم الطبية وبشكل أكبر من السجناء السنة، وفقا للتقرير.
وبحسب تقرير الخارجية الأميركية، في أغسطس، نشرت عائلات السجناء ومعارفهم عبر تويتر أن النزلاء أضربوا عن الطعام جزئيا احتجاجا على التمييز الديني وعدم القدرة على الوصول إلى المرافق الطبية.
وأشار التقرير إلى أن ملك البحرين، حمد بن عيسى آل خليفة، أنشأ مجلسين مستقلين تحت إشراف وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف للإشراف على الأوقاف السنية والجعفرية (الشيعية)، مع سلطة على أصول الوقف، بما في ذلك الإيرادات وأماكن العبادة.
واعتبر رجل الدين الشيعي المنفي الشيخ عيسى قاسم، المقيم في إيران، أن هذه الخطوة غير شرعية ومعادي للفقه الجعفري.
وفي 24 فبراير، حكمت محكمة الجنايات الكبرى على اثنين من موظفي الوقف الجعفري بالسجن سبع سنوات وغرامة قدرها 68 ألف دينار (180 ألف دولار) بتهمة الاختلاس المتعلق بترميم مساجد شيعية، وفقا للتقرير.
وذكر أن الحكومة البحرينية واصلت مراقبة وتنظيم وتوفير التوجيه العام لمحتوى الخطب الدينية لكل من القادة الدينيين السنة والشيعة. بينما سمحت الحكومة لمجموعات كبيرة بالتجمع في المنامة والقرى الشيعية للاحتفال بعاشوراء انتقد النشطاء ومنافذ المعارضة، ومعظمهم من الخارج، وزارة الداخلية لإنزالها لافتات للاحتفال بالمناسبة الدينية ذاتها في بعض المناطق واستدعت القادة الشيعة للاستجواب في ما يتعلق بالخطب التي قدموها أثناء الاحتفال.
ونقل التقرير عن منظمات غير حكومية وبعض رجال الدين الشيعة والسياسيين المعارضين أنه في أغسطس، فرضت السلطات عدة قيود تهدف إلى الحد من انتشار كوفيد-19، التي “قمعت فعليا إحياء ذكرى عاشوراء، بما في ذلك الحد من الحضور في دور العبادة إلى 30 شخصا بالغا تم تطعيمهم، ومنع الأطفال من حضور طقوس عاشوراء”.
وأكد التقرير أن بعض الزعماء الدينيين الشيعة والسياسيين المعارضين ذكروا أن هذه القيود كانت أكثر صرامة من تلك المطبقة على الأماكن العامة الأخرى.
وقارن إعلاميون بشكل سلبي استجابة وزارة الداخلية قبل عاشوراء بالاستعدادات الحكومية الأكثر تساهلاً للأعياد الهندوسية والمسيحية.
ووفقا لقادة الشيعة ونشطاء المجتمع، واصلت الحكومة التمييز ضد المواطنين الشيعة ومنح المواطنين السنة معاملة تفضيلية للمنح الدراسية والمناصب في وزارة الداخلية والجيش، وفقا للتقرير.
وأفاد ناشطون حقوقيون وسياسيون من الشيعة بارتفاع معدلات البطالة باستمرار لدى هذه الفئة المجتمعية، ومحدودية احتمالات الحراك الاجتماعي الصاعد، ووضع اجتماعي واقتصادي أقل لهذا المجتمع مقارنة بالسنة.

جزر القمر
لم ترد تقارير عن اعتقالات لمواطني جزر القمر الذين ينخرطون في ممارسات دينية خارج الديانة الرسمية للدولة، الإسلام السني، إلا أن التقرير نقل عن أعضاء الجماعات غير السنية قولهم إنهم يمارسون أو يتحدثون عن معتقداتهم في السر فقط.
وأبلغ المسلمون الشيعة تعرضهم للرقابة الحكومية خلال الاحتفالات الدينية المهمة لمجتمعهم.
وأشار التقرير أنه، وللعام الثاني على التوالي، لم ترد تقارير عن قيام قادة وطنيين بالإدلاء بتصريحات علنية ضد الأقليات الدينية.
وقال أحد قادة الأقليات الدينية لمعدّي التقرير إن عام 2021 كان “هادئا وسلميا بشكل عام” وعزا ضبط النفس النسبي للحكومة إلى المشاركة الدولية المتعلقة بهذه القضية.
وسارت احتفالات الشيعة بكلا العيدين ورمضان وعاشوراء بسلام على الجزر الثلاث، إلا أن المسلمين الشيعة في أنجوان قالوا إن السلطات المحلية منعتهم من ممارسة الشعائر في المسجد الشيعي الموجود في الجزيرة منذ أكثر من عام، وأنهم أُجبروا على العبادة في مركز مجتمعي شيعي.
وتواصلت التقارير التي تفيد بأن المجتمعات المحلية تتجنب بشكل غير رسمي الأفراد الذين يشتبه في تحولهم من الإسلام إلى المسيحية أو من السنة إلى الإسلام الشيعي، وفقا لتقرير وزارة الخارجية.

العراق
أورد التقرير قضايا متعلقة بحقوق الإنسان في البلاد شملت تقارير وصفها بالموثوقة عن، القتل غير القانوني أو التعسفي، بما في ذلك عمليات القتل خارج نطاق القضاء على أيدي الحكومة.
كما ذكر تقارير عن ظروف السجن القاسية والمهددة للحياة، والاعتقال والاحتجاز التعسفي، والتدخل التعسفي أو غير القانوني في الخصوصية، ومعاقبة أفراد الأسرة على الجرائم التي يزعم ارتكابها من قبل فرد، والتجنيد أو الاستخدام غير القانوني للأطفال من قبل فصائل مسلحة.
وأشار إلى فرض قيود خطيرة على حرية التعبير والإعلام، بما في ذلك العنف أو التهديد بالعنف ضد الصحفيين، والرقابة، ووجود قوانين جنائية للتشهير، وقيود خطيرة على حرية الإنترنت، والتدخل الكبير في حرية التجمع السلمي وحرية تكوين الجمعيات.
ولفت التقرير إلى أن “الحكومة اتخذت الحد الأدنى من الخطوات لتقديم المسؤولين عن أعمال العنف ضد المحتجين إلى العدالة”.
الكويت
يعلن الدستور الكويتي أن الإسلام هو دين الدولة ولكنه يعلن أيضًا أن حرية العقيدة “مطلقة”. وينص على أن الدولة تحمي حرية المرء في ممارسة شعائره الدينية ، بشرط ألا تتعارض هذه الممارسة مع العادات الراسخة أو السياسة العامة أو الآداب، وفقا للتقرير.
وحوكم العديد من الأفراد بسبب تصريحات اعتُبرت مسيئة دينياً، أغلبها بسبب تعليقات أُدلي بها عبر الإنترنت، وحكمت على بعضهم بالسجن، وفقا للتقرير.
وفي يناير، وفقًا لما نقله التقرير عن الصحافة والناشطين في حقوق الإنسان، اعتقلت السلطات مبارك البذالي كجزء من حكم محكمة الجنايات لعام 2014 الذي أدانه بـ “التحريض على الفتنة الطائفية”، و”إهانة مجموعة من المجتمع” (الشيعة)، و”تعطيل الوحدة الوطنية” عبر تغريداته في منصة تويتر.
وبحسب ناشطين حقوقيين وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، اعتقلت السلطات واستجوبت الناشط في مجال الحريات الدينية، ناصر دشتي، في يوليو، بتهمة التجديف بسبب تصريحاته العلنية التي انتقد فيها الدين وأشاد بالعلمانية.
وواصلت الحكومة تعيين ودفع رواتب الأئمة السنة وتوفير النص الأساسي الكامل للخطب الأسبوعية التي تُلقى في المساجد السنية، وفقا للتقرير، الذي ذكر أنها لم تمارس الإشراف ذاته على الأئمة الشيعة، في حين دفعت رواتب بعضهم.
وأفادت معظم الأقليات الدينية عن استمرار الافتقار إلى مرافق العبادة وصعوبة الحصول على إذن لبناء مرافق جديدة، ولم تعتمد الحكومة أي مدارس دينية أو تسمح بالتدريب الديني الشيعي داخل البلاد.
وواصل القادة الشيعة الإبلاغ عن التمييز في وظائف رجال الدين والقطاع العام.
وواصلت وزارة التربية والتعليم الكويتية حظر أو مراقبة المواد التعليمية التي تشير إلى “الهولوكوست” أو إسرائيل، وفقا للتقرير.
واستمرت الضغوط المجتمعية ضد الأفراد الذين غيروا ديانتهم عن الإسلام، وقال بعض المواطنين الذين تحولوا عن دينهم خارج البلاد إن عائلاتهم ضايقتهم بسبب تحولهم عن الديانة الإسلامية.

المغرب
يجرم القانون المغربي الأفعال والكلام الذي “يمس بالدين الإسلامي”. على الرغم من أن القانون يسمح بتسجيل الجماعات الدينية كاتحادات.
وأفادت بعض الأقليات الدينية أن الحكومة أخرت أو رفضت طلبات التسجيل الخاصة بهم، وفقا للتقرير، الذي أكد أيضا أن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية واصلت توجيه ومراقبة محتوى الخطب في المساجد ومراكز التعليم الديني الإسلامي ونشر المواد الدينية الإسلامية من خلال وسائل الإعلام المرئية، وهي إجراءات قالت إنها تهدف إلى مكافحة التطرف العنيف.
كما قيّدت الحكومة المغربية توزيع المواد الدينية غير الإسلامية، فضلاً عن المواد الإسلامية التي اعتبرتها غير متوافقة مع المذهب المالكي للإسلام السني، وفقا للتقرير.
وبحسب الحكومة، تم توجيه تهم جنائية أو إدانة 79 شخصًا لضلوعهم في أعمال محظورة خلال شهر رمضان .
وفي 14 ديسمبر، قدم الملك محمد السادس مبادرة لترميم مواقع التراث اليهودي في البلاد، لتشمل مئات المعابد والمقابر ومواقع أخرى في عدة مدن.
وفقًا لتقرير 2020-2021 الصادر عن “الجمعية المغربية لحقوق الإنسان”، كانت هناك مضايقات مجتمعية مستمرة للأفراد الشيعة والإسلام الشيعي في الصحافة وفي خطب الجمعة.
ونتيجة لذلك، كان كثيرون يتعبدون في أماكن خاصة وتجنبوا الكشف عن انتماءاتهم الدينية.
ونقل التقرير عن ممثلي الأقليات الدينية قولهم إن الخوف من المضايقات المجتمعية، بما في ذلك النبذ من قبل أسر المتحولين دينيا، والسخرية الاجتماعية والتمييز في العمل والعنف المحتمل ضدهم من قبل “المتطرفين”، كانت الأسباب الرئيسية التي دفعتهم إلى ممارسة معتقداتهم بتكتم.
أما المواطنون اليهود وصلوا التأكيد على أنهم يحضرون الشعائر الدينية في المعابد بأمان، وأكدوا لمعدّي التقرير أنهم تمكنوا من زيارة المواقع الدينية بانتظام وإقامة الاحتفالات السنوية.
السعودية
يعتمد النظام القانوني في السعودية إلى حد كبير على الشريعة كما يفسرها المذهب الحنبلي للفقه الإسلامي السني، وفقا للتقرير، الذي أكد أن قانون المملكة لا ينص على حرية الدين.
ويجرم القانون “كل من يتحدى، بشكل مباشر أو غير مباشر، دين أو عدالة الملك أو ولي العهد”.
كما يحظر القانون “الترويج للأيديولوجيات الإلحادية بأي شكل من الأشكال” و”أي محاولة للتشكيك في أساسيات الإسلام”.
وفيما يخص ممارسة الشعائر الدينية، ذكر التقرير أن هناك تسامحا محدودا للتجمعات الدينية الخاصة غير الإسلامية والعروض العامة للرموز الدينية غير الإسلامية.
إلا أن الممارسين الدينيين الذين يختلفون عن الشكل الذي تروج له الحكومة من الإسلام السني ظلوا عرضة للاحتجاز والمضايقة، والترحيل بالنسبة لغير المواطنين.
وفقًا لأفراد المجتمع الشيعي، استمرت المسيرات والتجمعات بسبب انخفاض التوترات الطائفية وزيادة التنسيق بين المجتمع والسلطات الشيعية.
واتسمت مراسم إحياء ذكرى عاشوراء بتحسن العلاقات بين الشيعة والمجتمعات الأخرى والدعوات العامة للتسامح المتبادل.
ومع ذلك، ذكر نشطاء شيعة أن السلطات واصلت استهداف أفراد المجتمع الشيعي أثناء قيامها بعمليات أمنية وإجراءات قانونية ضدهم على وجه التحديد بسبب معتقداتهم الدينية، وفقا للتقرير.
وفي 15 يونيو، نفذت السلطات حكماً بالإعدام على المواطن الشيعي مصطفى الدرويش، الذي اعتُقل في البداية لتورطه كقاصر في الاحتجاجات المناهضة للحكومة في عام 2012.
ذكرت السلطات الحكومية أن الدرويش تلقى الحكم ليس بسبب جرائم ارتكبها عندما كان قاصراً ، بل بالأحرى عن الجرائم التي ارتكبها بعد ذلك كشخص بالغ.
وواجه ما يصل إلى 41 شخصا إمكانية الإعدام، وفقًا لتقرير أكتوبر الصادر عن المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، ومقرها برلين، والذي ذكر أن عددًا غير محدد كانوا من الشيعة.
في 12 أكتوبر، أفادت منظمة لدعم حقوق الإنسان، ومقرها لندن، والتي تراقب وتوثق الاعتقالات في قضايا حقوق الإنسان في المملكة، أن الزعيم الديني موسى القرني، أستاذ الفقه الإسلامي السابق، توفي في السجن بعد أن تدهورت صحته أثناء قضائه عقوبة بالسجن لمدة 20 عاما أكمل منها 15 عاما.
ونقل التقرير عن صحيفة الوطن في 29 مارس، أن وزارة الشؤون الإسلامية فصلت 54 إماما وخطيبا في منطقة مكة المكرمة بسبب انتهاكات عقائدية وإدارية.
ومن جهة أخرى، نشرت بعض منصات وسائل التواصل الاجتماعي ملاحظات تحط من قدر أعضاء الجماعات أو “الطوائف” الدينية المختلفة، وفقا للتقرير.
وتم العثور على مصطلحات مثل “الرافضة”، التي يعتبرها الشيعة مهينة، في بعض خطابات وسائل التواصل الاجتماعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى