تداعيات الحرب بين إيران والولايات المتحدة ترفع أسعار تذاكر الطيران في أوروبا بنسبة تصل إلى 76%

تداعيات الحرب بين إيران والولايات المتحدة ترفع أسعار تذاكر الطيران في أوروبا بنسبة تصل إلى 76%
شهد قطاع الطيران الأوروبي ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار تذاكر السفر، بلغت نسبته نحو 24% في المتوسط، ووصلت إلى 76% على بعض الرحلات الطويلة، وسط تداعيات الحرب بين إيران والولايات المتحدة والتوترات العسكرية في الشرق الأوسط، التي أدت إلى ارتفاع تكاليف الوقود واضطراب المسارات الجوية.
وبحسب تقارير دولية وبيانات متخصصة في قطاع الطيران، ارتفعت أسعار وقود الطائرات خلال عام 2026 من نحو 85 دولاراً للبرميل إلى ما بين 150 و209 دولارات، ما رفع حصة الوقود من إجمالي تكاليف التشغيل لدى شركات الطيران الأوروبية من 25% إلى نحو 33%.
وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي ارتفاع أسعار تذاكر الطيران بنسبة 5.8% على أساس سنوي خلال أيلول/سبتمبر الماضي، في وقت بدأت فيه شركات الطيران تعديل سياساتها السعرية مع انتهاء عقود التحوط التي كانت تحدّ من تأثير تقلبات أسعار الوقود.
وكشف تحليل مشترك لمؤسسة «تينو» وشبكة «بي بي سي» أن القيود المفروضة على المجالات الجوية في الشرق الأوسط أجبرت شركات الطيران على اعتماد مسارات أطول وأكثر تكلفة، خصوصاً في الرحلات الرابطة بين أوروبا وآسيا وأستراليا.
ووفقاً للتحليل، ارتفعت أسعار الرحلات بين لندن وملبورن بنسبة 76%، فيما سجلت الرحلات بين هونغ كونغ ولندن زيادة بلغت 72%.
وفي السياق، حذّر الرئيس التنفيذي لشركة «رايان إير»، مايكل أوليري، من تكاليف إضافية قد تبلغ ملياري يورو مع انتهاء عقود التحوط، متوقعاً ارتفاع أسعار التذاكر بنسبة تتراوح بين 15% و20% خلال صيف 2027.
كما فرضت مجموعة «إير فرانس-كيه إل إم» رسوماً إضافية بقيمة 50 يورو على تذاكر الرحلات الطويلة بالدرجة السياحية، فيما اتجهت شركات أخرى، بينها «لوفتهانزا» ومجموعة «آي إيه جي»، إلى تقليص بعض الرحلات الأقل ربحية ورفع الأسعار.
وألغت الخطوط الجوية الإسكندنافية «ساس» أكثر من ألف رحلة داخلية، بحسب التقارير، في ظل ارتفاع تكاليف الوقود والتشغيل.
وحذّر خبراء في قطاع الطيران من احتمال استمرار الضغوط على أسعار التذاكر لمدة تتراوح بين 12 و18 شهراً، حتى في حال تراجع التوترات العسكرية، بسبب الوقت اللازم لاستقرار إمدادات الوقود وإعادة تنظيم المسارات الجوية.




