ألبانيا.. المساجد التاريخية تتحول إلى مدارس مفتوحة لتعريف الأجيال الجديدة بالإسلام وتراثه الحضاري

ألبانيا.. المساجد التاريخية تتحول إلى مدارس مفتوحة لتعريف الأجيال الجديدة بالإسلام وتراثه الحضاري
نظّم قسم المرأة التابع لدار الإفتاء في مدينة إلباسان، وسط ألبانيا، رحلة تربوية وثقافية للأطفال إلى مدينة بيرات التاريخية، بهدف تعريف الأجيال الجديدة بالتراث الإسلامي لبلادهم، وتعزيز ارتباطهم بهويتهم الدينية والحضارية، من خلال زيارات ميدانية للمساجد والمعالم التاريخية.
وشملت الرحلة زيارة عدد من أبرز المعالم الدينية والتاريخية في بيرات، بينها مسجد الملك وجامع العزاب وقلعة بيرات، ضمن برنامج جمع بين التعليم المباشر والأنشطة الترفيهية، وأتاح للأطفال التعرف على تاريخ الإسلام في ألبانيا وتنوعها الثقافي والديني.
وشكّلت زيارة مسجد الملك محطة رئيسية في البرنامج، حيث استقبل إمام المسجد، الشيخ فربنت دورو، الأطفال المشاركين، وقدم لهم شرحاً مبسطاً عن تاريخ المسجد ومكانته الدينية، إلى جانب دروس إسلامية وتربوية تتناسب مع أعمارهم.
وتهدف المبادرة إلى تحويل المساجد التاريخية من معالم تراثية إلى فضاءات تعليمية حية، تسهم في نقل المعرفة الدينية والتاريخية إلى الأجيال الجديدة، وترسيخ القيم الإسلامية في نفوس الأطفال.
وتكتسب الرحلة أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التاريخية لمدينة بيرات، التي أُدرج مركزها التاريخي عام 2008 ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، وتضم عدداً من المساجد العثمانية والمعالم الحضارية التي تعكس الحضور الإسلامي في تاريخ ألبانيا.
وأعربت دار الإفتاء في إلباسان عن شكرها لمفتي بيرات، الشيخ بيلبيل تالا، وإمام مسجد الملك، تقديراً لتعاونهما في إنجاح البرنامج التربوي.
وأكدت الدار مواصلة دعم المبادرات التعليمية والثقافية الموجهة للأطفال والشباب، بما يعزز مشاركتهم في الحياة الدينية والمجتمعية، ويرسخ قيم التسامح والتعاون والتضامن.
وتعكس هذه المبادرة جهود المؤسسات الإسلامية في ألبانيا للحفاظ على الهوية الدينية للأجيال الجديدة، من خلال توظيف المساجد التاريخية في التعليم والتثقيف، وربط الأطفال بجذورهم الإسلامية وتراث بلادهم الحضاري.




