آسیا

إندونيسيا تحتضن مؤتمراً دولياً للدراسات الإسلامية والتحول الاجتماعي يناقش تحديات الذكاء الاصطناعي ومستقبل الحضارة الإنسانية

إندونيسيا تحتضن مؤتمراً دولياً للدراسات الإسلامية والتحول الاجتماعي يناقش تحديات الذكاء الاصطناعي ومستقبل الحضارة الإنسانية

احتضنت إندونيسيا أعمال المؤتمر الدولي للدراسات الإسلامية والتعليم والعلوم والتحول الاجتماعي (SICIESST 2026)، بمشاركة باحثين وأكاديميين من عدد من الدول الإسلامية، لمناقشة دور القيم الإسلامية في مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية، والتحديات الأخلاقية والاجتماعية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وانعقد المؤتمر خلال الفترة من 31 تشرين الأول/أكتوبر إلى الأول من تشرين الثاني/نوفمبر 2026، باستضافة جامعة الشيخ علي حسن أحمد الداري الإسلامية الحكومية، في مدينة بادانغ سيديمبوان الإندونيسية، وبمشاركة ممثلين وباحثين من إيران وماليزيا وأفغانستان ودول أفريقية.
وجاء المؤتمر تحت شعار «النهوض بالمعرفة والحضارة الإنسانية في عصر الذكاء الاصطناعي: دمج القيم الإسلامية والابتكار الشامل والمستقبل المستدام»، بهدف تعزيز الحوار الأكاديمي حول توظيف التقنيات الحديثة في خدمة الإنسان والمجتمع.
وخلال مشاركته، حذّر المستشار الثقافي الإيراني لدى إندونيسيا، يحيى جهانغيري، من التحديات الأخلاقية والفلسفية التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، ولا سيما مخاطر حوكمة البيانات، والتأثير الخفي في اختيارات الأفراد، وإضعاف التفكير المستقل لدى الإنسان.
وأكد جهانغيري أن الذكاء الاصطناعي، رغم إسهاماته في تسريع البحث العلمي ومعالجة المعلومات وتطوير مختلف مجالات الحياة، يثير تساؤلات عميقة بشأن استقلالية القرار البشري ومستقبل القيم الإنسانية.
واستعرض في كلمته التطورات العلمية التي شهدتها إيران بعد الثورة الإسلامية، مشيراً إلى التقدم في مجالات الطب والهندسة والعلوم الإنسانية والتقنيات الحديثة، ومؤكداً دور العلماء والثقة بالقدرات الوطنية في تحقيق هذه الإنجازات.
كما سلّط الضوء على مشاركة المرأة الإيرانية في التعليم العالي والبحث العلمي، ودورها في إنتاج المعرفة وتطوير المؤسسات الأكاديمية.
ودعا المستشار الثقافي الإيراني إلى توسيع التعاون العلمي بين الدول الإسلامية، خصوصاً في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، بما يسهم في بناء مستقبل علمي مستدام يجمع بين الابتكار والمسؤولية الأخلاقية.
ويعكس المؤتمر اهتمام المؤسسات الأكاديمية الإسلامية بمناقشة التحولات التكنولوجية المعاصرة، والبحث عن سبل الاستفادة منها في تطوير التعليم والعلوم والمجتمع، مع الحفاظ على القيم الإنسانية والإسلامية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى