كندا.. مقاطعة نوفا سكوشا تحتفي بالتراث الإسلامي لتعزيز التفاهم المجتمعي وتصحيح المفاهيم الخاطئة عن الإسلام

كندا.. مقاطعة نوفا سكوشا تحتفي بالتراث الإسلامي لتعزيز التفاهم المجتمعي وتصحيح المفاهيم الخاطئة عن الإسلام
شهدت مدينة هاليفاكس، عاصمة مقاطعة نوفا سكوشا الكندية، إقامة فعاليات يوم التراث الإسلامي في مركز الجالية الإسلامية، بمشاركة واسعة من أبناء الجالية ومسؤولين محليين وشباب ومتطوعين، بهدف التعريف بالإسلام وتراثه الحضاري، وتصحيح الصور النمطية عنه، وتعزيز الحوار والتفاهم بين مختلف مكونات المجتمع الكندي.
وجاءت الفعالية ضمن أنشطة شهر التراث الإسلامي، وتضمنت كلمات وفقرات ثقافية وتوعوية أتاحت للزوار التعرف إلى جوانب متنوعة من الحضارة الإسلامية، إلى جانب تشجيع الأجيال الشابة على المشاركة في الأنشطة المجتمعية.
وأكد الإمام عاطف عسكر أن الفعالية تهدف إلى إبراز التنوع الثقافي والاجتماعي للمسلمين، والتعريف بإسهامات الحضارة الإسلامية في مختلف المجالات، ولا سيما العلوم والفيزياء، فضلاً عن تسليط الضوء على التجارب التاريخية المتنوعة للمجتمعات الإسلامية.
وأوضح عسكر أن كثيراً من التصورات السلبية والأحكام المسبقة تجاه الإسلام تنشأ نتيجة نقص المعرفة، مشيراً إلى أن اللقاءات المباشرة مع المسلمين تتيح فرصة لتصحيح المفاهيم المغلوطة وتعزيز الاحترام والتفاهم المتبادل.
من جانبها، استعرضت المتطوعة هولي جروشوك تجربتها الشخصية في التعرف إلى الإسلام واعتناقه قبل نحو عامين ونصف العام، موضحة أن حواراً مع إحدى صديقاتها دفعها إلى إعادة النظر في تصوراتها السابقة والبحث بصورة أعمق في تعاليم الدين الإسلامي.
وأعربت جروشوك عن أملها في أن تسهم الفعالية في زيادة معرفة الزوار بحياة المسلمين ومعتقداتهم، مؤكدة أهمية الحوار والانفتاح على الآخرين بدلاً من إصدار الأحكام المسبقة دون معرفة كافية.
وفي السياق ذاته، شددت الناشطة المجتمعية هانيا علي على أهمية إشراك الشباب في الفعاليات الثقافية والدينية، باعتبارهم عنصراً أساسياً في الحفاظ على تماسك الجالية الإسلامية وتعزيز التواصل بين الأجيال.
وأشارت إلى أن مشاركة المتطوعين الشباب في تنظيم يوم التراث الإسلامي تعكس اهتمام الأجيال الجديدة بالحفاظ على هويتها الثقافية والدينية، معربة عن تقديرها لجهود كبار السن الذين أسهموا في تأسيس الجالية وبناء مؤسساتها.
وتأتي هذه الفعاليات في إطار الجهود المجتمعية الرامية إلى التعريف بالثقافة الإسلامية، وتعزيز التعايش والتواصل بين المسلمين وبقية مكونات المجتمع الكندي، وترسيخ قيم الاحترام المتبادل والتنوع الثقافي.




