تركيا.. خطاط الكعبة المشرفة يهدي النسخة الأصلية من مصحفه المخطوط إلى مؤسسة المخطوطات التركية

تركيا.. خطاط الكعبة المشرفة يهدي النسخة الأصلية من مصحفه المخطوط إلى مؤسسة المخطوطات التركية
أهدى الخطاط التركي العالمي محمد أوزشاي، المعروف بإسهاماته الفنية في خط الكعبة المشرفة، النسخة الأصلية المخطوطة من المصحف الشريف الذي أنجزه بخط يده إلى رئاسة مؤسسة المخطوطات التركية، في مبادرة تهدف إلى صون التراث القرآني والمحافظة على فنون الخط الإسلامي للأجيال المقبلة.
وأعلنت وزارة الثقافة والسياحة التركية أن المصحف أصبح أول عمل مخطوط يُوقف لصالح دائرة المصحف الشريف التابعة لمؤسسة المخطوطات التركية، على أن يُحفظ في مكتبة السليمانية للمخطوطات، إحدى أبرز المؤسسات المعنية بحفظ التراث الإسلامي في البلاد.
وأشاد وزير الثقافة والسياحة التركي، محمد نوري إرسوي، بإسهامات أوزشاي في تطوير فن الخط العربي والحفاظ على الموروث الثقافي الإسلامي، مشيراً إلى أن الخطاط بدأ كتابة المصحف عام 1986، قبل أن يقرر إهداء نسخته الأصلية للأمة الإسلامية.
وكان أوزشاي قد أعلن عزمه التبرع بالمصحف في 25 شباط/فبراير 2025، خلال افتتاح معرض «مصاحف السلاطين»، قبل أن تُستكمل الإجراءات اللازمة لإعداد محفظة خاصة لحفظ المخطوط، وتسليمه رسمياً إلى نائب وزير الثقافة والسياحة جوشقون يلماز، في مقر المؤسسة.
وتعود بداية المشروع إلى عام 1986، عندما شرع الخطاط التركي في كتابة المصحف بخط النسخ، مستفيداً من التجربة في تطوير مهاراته الفنية، حتى إنه أعاد كتابة الأجزاء الستة والنصف الأولى لضمان اتساق الخط وجودته في جميع صفحات المصحف.
واستخدم أوزشاي أوراقاً بيضاء خاصة بقياس 35 في 50 سنتيمتراً، بما يتناسب مع متطلبات الطباعة الفنية آنذاك، وقد استُخدمت النسخة الأصلية لاحقاً في إنتاج مئات الآلاف من المصاحف المطبوعة.
وأعرب الخطاط التركي، الذي يشغل عضوية اللجنة العلمية لدائرة المصحف الشريف، عن سعادته بوقف هذا العمل القرآني لصالح المؤسسة، مؤكداً أن قراره يأتي رغبةً في حفظ المصحف وإتاحته بوصفه إرثاً فنياً وثقافياً للأجيال المقبلة.
وشهدت مراسم التسليم حضور عدد من المسؤولين والخطاطين والأكاديميين الأتراك، بينهم رئيس اللجنة العلمية لدائرة المصحف الشريف محمد أمين ماشالي، والخطاط حسين صوباشي، وعدد من مسؤولي مؤسسة المخطوطات التركية.
وتعكس هذه المبادرة الاهتمام المتواصل بحماية المخطوطات القرآنية النادرة وصيانة فنون الخط العربي، باعتبارها جزءاً أصيلاً من التراث الحضاري والفني الإسلامي.




