سنغافورة تحتفي بمرور 200 عام على تأسيس مسجد بنكولين وتشيد بإسهامات المسلمين الهنود في نهضة البلاد

سنغافورة تحتفي بمرور 200 عام على تأسيس مسجد بنكولين وتشيد بإسهامات المسلمين الهنود في نهضة البلاد
احتفلت سنغافورة بمرور 200 عام على تأسيس مسجد بنكولين التاريخي، في مناسبة سلطت الضوء على الدور البارز الذي أدته الجالية المسلمة الهندية في بناء المجتمع السنغافوري، وإسهاماتها في إثراء الحياة الدينية والثقافية والاجتماعية للبلاد.
وذكرت صحيفة «ذا ستريتس تايمز» السنغافورية أن الاحتفالية شهدت حضور الوزير المكلف بشؤون المسلمين ووزير الدولة الأول للدفاع، زكي محمد، الذي أشاد بالدور التاريخي للمسلمين الهنود في تطور سنغافورة، مؤكداً إسهاماتهم في تعزيز التنوع الثقافي وإثراء التراث الإسلامي في البلاد.
وشهدت المناسبة إطلاق كتاب توثيقي يستعرض تاريخ مسجد بنكولين منذ تأسيسه عام 1825، والمراحل التي مر بها على امتداد قرنين، إلى جانب دوره الديني والاجتماعي في خدمة الأجيال المتعاقبة من المسلمين.
ويعود تاريخ المسجد إلى أوائل القرن التاسع عشر، عندما وصل مسلمون من منطقة بنكولو الإندونيسية إلى سنغافورة برفقة ستامفورد رافلز عام 1819، واستقر عدد منهم في محيط شارع بنكولين، حيث أسسوا مسجداً متواضعاً بسقف من القش عام 1825 لتلبية احتياجات مجتمعهم الدينية.
ومع مرور العقود، شهد المسجد عمليات تطوير وإعادة بناء متعددة، ليصبح أحد أقدم المساجد في سنغافورة، قبل إعادة افتتاحه عام 2024 عقب أحدث أعمال الترميم والتوسعة، التي رفعت طاقته الاستيعابية إلى نحو 1100 مصلٍّ.
وأكد الوزير زكي محمد أن مسجد بنكولين لم يقتصر دوره على إقامة الشعائر الدينية، بل تحول إلى مركز اجتماعي وثقافي أسهم في ترسيخ وجود الجالية المسلمة الهندية، وتعزيز الروابط بين أفرادها والمحافظة على هويتها الدينية.
وأشار إلى أن جهود أبناء الجالية في العمل الخيري والخدمة المجتمعية ساعدت على استمرار المسجد في أداء رسالته، ومواكبة احتياجات المسلمين عبر الأجيال، بما يعكس أهمية المؤسسات الدينية في تعزيز التماسك الاجتماعي.
ويواصل مسجد بنكولين اليوم أداء دوره بوصفه مركزاً للتعليم الإسلامي والأنشطة الدينية والمجتمعية، وشاهداً تاريخياً على إسهامات المسلمين الهنود في الحياة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية لسنغافورة.
وتبرز هذه المناسبة المكانة التي تحتلها المساجد التاريخية في الحفاظ على التراث الإسلامي، وتعزيز التعايش والتنوع الثقافي في المجتمع السنغافوري متعدد الأديان والثقافات.




