فرنسا.. جدل بشأن اتهام المهاجرين بالوقوف وراء أعمال الشغب وسط تأكيدات رسمية بعدم ارتباطها بالهجرة

فرنسا.. جدل بشأن اتهام المهاجرين بالوقوف وراء أعمال الشغب وسط تأكيدات رسمية بعدم ارتباطها بالهجرة
تصاعد الجدل السياسي في فرنسا بشأن مسؤولية المهاجرين والأجانب عن أعمال الشغب التي رافقت الاحتجاجات الاجتماعية والطلابية خلال الأسابيع الأخيرة، وسط اتهامات من أحزاب اليمين المتطرف، في مقابل رواية رسمية تربط أعمال العنف بمجموعات تخريبية استغلت المظاهرات.
وحمّل زعيم حزب التجمع الوطني، جوردان بارديلا، سياسات الهجرة والاندماج مسؤولية تدهور الأوضاع الأمنية، منتقداً حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون، ومطالباً بتشديد إجراءات الهجرة واللجوء.
وامتد الجدل إلى الولايات المتحدة، حيث انتقد الرئيس دونالد ترامب ونائبه جيه دي فانس السياسات الفرنسية، وربطا الاضطرابات بالهجرة، فيما دعا ترامب باريس إلى إغلاق حدودها وتشديد الرقابة عليها.
وفي المقابل، أفاد التقرير بأن السلطات الفرنسية نفت وجود أدلة على ارتباط مباشر بين المهاجرين وأعمال التخريب، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء سيباستيان ليتشورنو ووزير الداخلية لوران نونيز حمّلا مجموعات من أقصى اليسار الراديكالي وعناصر إجرامية مسؤولية استغلال الاحتجاجات لتنفيذ أعمال عنف.
وانطلقت الاحتجاجات، وفق التقرير، على خلفية تدهور أوضاع المدارس ونقص المعلمين والإمكانات التعليمية، قبل اتساعها بمشاركة نقابات عمالية وفئات متضررة من ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.
وأشار محللون إلى أن كثيراً من سكان الضواحي المهمشة الذين يُربطون بملف الهجرة يحملون الجنسية الفرنسية، محذرين من الخلط بين الأصول الأجنبية والوضع القانوني للمواطنين.
وتعيد هذه التطورات طرح تساؤلات بشأن تأثير التهميش الاجتماعي والأزمات الاقتصادية في الاضطرابات، ومدى استناد الاتهامات الموجهة إلى المهاجرين إلى أدلة موثقة.




