أفغانستان.. ارتفاع تكاليف الزواج يثقل كاهل الأسر الشيعية ودعوات إلى تبسيط مراسم الأعراس والحد من النفقات

أفغانستان.. ارتفاع تكاليف الزواج يثقل كاهل الأسر الشيعية ودعوات إلى تبسيط مراسم الأعراس والحد من النفقات
حذّر شباب من أبناء المجتمع الشيعي في أفغانستان من تزايد الأعباء المالية المرتبطة بالزواج، في ظل انتشار حفلات الأعراس المكلفة وارتفاع المهور، بالتزامن مع تفاقم الفقر والبطالة وتراجع القدرة الاقتصادية للأسر، مطالبين بنشر ثقافة تبسيط الزواج والابتعاد عن المظاهر الاجتماعية المرهقة.
وأوضح عدد من الشباب الشيعة في العاصمة كابول ومدينة مزار شريف أن التقاليد المرتبطة بإقامة حفلات الزواج في الفنادق الفاخرة، إلى جانب المهور المرتفعة وتكاليف الضيافة والهدايا، أصبحت تشكل عائقاً أمام كثير من الشباب الراغبين في تأسيس أسر.
وأشاروا إلى أن هذه النفقات تدفع بعض الشباب إلى تأجيل الزواج لسنوات طويلة، فيما يضطر آخرون إلى الاقتراض وتحمل ديون مالية كبيرة منذ بداية حياتهم الزوجية، الأمر الذي يزيد من الضغوط الاقتصادية والاجتماعية عليهم.
وأضافوا أن بعض الشباب يلجؤون إلى الهجرة نحو دول الجوار بحثاً عن فرص عمل تمكنهم من توفير تكاليف الزواج، بينما يعزف آخرون عن الإقدام على هذه الخطوة بسبب عجزهم عن تلبية المتطلبات المالية المرتفعة.
وفي المقابل، بدأت بعض الأسر باللجوء إلى إقامة حفلات زواج جماعية بوصفها وسيلة لتقليل النفقات وتخفيف الأعباء عن الشباب، في محاولة لتجاوز التقاليد المكلفة التي أصبحت تحول دون إتمام العديد من الزيجات.
كما دعا الشباب إلى مراجعة بعض العادات الاجتماعية المرتبطة بحفلات الأعراس ومجالس العزاء، مؤكدين أن المبالغة في الإنفاق على الطعام والضيافة والهدايا تتجاوز في كثير من الأحيان الإمكانات المالية للأسر، ولا تنسجم مع التعاليم الإسلامية الداعية إلى الاعتدال وتجنب الإسراف.
وطالبوا علماء الدين والخطباء ووسائل الإعلام والوجهاء الاجتماعيين بتكثيف جهود التوعية بأهمية تيسير الزواج، وتشجيع الأسر على تخفيض المهور والحد من النفقات غير الضرورية، بما يسهم في مساعدة الشباب على تأسيس حياتهم الأسرية دون أعباء مالية باهظة.
وتعكس هذه الدعوات تنامي القلق من تأثير العادات الاجتماعية المكلفة في فرص الزواج داخل المجتمع الشيعي الأفغاني، وسط مطالبات بإصلاح هذه الممارسات وتعزيز ثقافة التكافل الاجتماعي، بما يراعي الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها الأسر في البلاد.




