لبنان.. هيئات نسائية تنظم وقفة تضامنية مع الطالبات والمعلمات المحجبات في أذربيجان وتطالب الأمم المتحدة بحماية حقوقهن

لبنان.. هيئات نسائية تنظم وقفة تضامنية مع الطالبات والمعلّمات المحجّبات في أذربيجان وتطالب الأمم المتحدة بحماية حقوقهن
نظّمت تجمّعات ومنظمات وهيئات نسائية لبنانية وقفة تضامنية مع الطالبات والمعلّمات المحجّبات في أذربيجان، احتجاجاً على الإجراءات التي أدّت إلى حرمان عدد منهن من مواصلة تعليمهن وممارسة عملهن بسبب ارتداء الحجاب، وسط دعوات إلى حماية حرية المعتقد واللباس ووضع حد للتمييز على أساس الانتماء الديني.
وشهدت الوقفة مشاركة شخصيات نسائية ودينية وحقوقية وتربوية وإعلامية من مختلف الأطياف اللبنانية، عبّرن عن تضامنهن مع النساء المتضررات، وأكدن ضرورة احترام الحقوق الأساسية للمرأة، وفي مقدمتها الحق في التعليم والعمل وحرية اختيار اللباس.
وشدّدت المشاركات، خلال كلمات أُلقيت في الوقفة، على أن حرية المرأة الحقيقية تبدأ باحترام حقها في الاختيار، مؤكدات أنه «لا حرية مع الإكراه، ولا مساواة مع التمييز»، وأن منع الطالبات والمعلّمات من ممارسة حقوقهن بسبب الحجاب يتعارض مع مبادئ الحرية والمساواة.
وأكدت المتحدثات أهمية حماية النساء من مختلف أشكال الإقصاء والتمييز، مشيرات إلى أن حرية المعتقد والممارسة الدينية تمثل حقاً إنسانياً أساسياً ينبغي احترامه وصيانته، بعيداً عن الضغوط والإجراءات التي تؤثر في مستقبل الطالبات المهني والتعليمي.
وتخلّلت الوقفة كلمات لطالبات وشخصيات نسائية وحقوقية، سلّطت الضوء على أهمية التضامن النسائي العابر للحدود، وضرورة إيصال معاناة الطالبات والمعلّمات المحجّبات في أذربيجان إلى المؤسسات والمحافل الدولية المعنية بحقوق الإنسان.
ودعت المشاركات إلى تحرّك دولي يضمن عدم حرمان النساء من فرص التعليم والعمل بسبب معتقداتهن الدينية أو اختيارهن ارتداء الحجاب، مؤكدات أهمية الالتزام بالمواثيق الدولية التي تكفل حرية الدين والمعتقد وتحظر التمييز.
وفي ختام الوقفة، قدّمت المشاركات عريضة احتجاجية إلى لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، طالبن فيها بالتحرّك إزاء الانتهاكات المبلغ عنها بحق الطالبات والمعلّمات المحجّبات في أذربيجان، والعمل على حماية حقوقهن الأساسية، ولا سيما حرية المعتقد والحق في التعليم والعمل.
وجرى تسليم العريضة، الموقّعة من المشاركات في الوقفة، إلى رئيسة شؤون الموظفين في الإسكوا، شادية عبد الله، في خطوة تهدف إلى إيصال المطالب الحقوقية إلى الجهات الأممية المختصة.
وتأتي هذه المبادرة في إطار الجهود التضامنية التي تبذلها منظمات نسائية وحقوقية لبنانية للدفاع عن حقوق النساء المحجّبات، والمطالبة بضمان حريتهن في ممارسة شعائرهن الدينية ومواصلة تعليمهن وعملهن دون تمييز أو إقصاء.




