في اليوم الدولي للقضاء على الفقر.. الأمم المتحدة تكشف أن نحو 65% من سكان أفغانستان يعانون الفقر

في اليوم الدولي للقضاء على الفقر.. الأمم المتحدة تكشف أن نحو 65% من سكان أفغانستان يعانون الفقر
كشفت بيانات أممية حديثة أن نحو 64.9% من سكان أفغانستان يعيشون في فقر متعدد الأبعاد، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية وارتفاع معدلات انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، ولا سيما بين الأطفال، مع اقتراب فصل الشتاء وتراجع التمويل المخصص للمساعدات الإنسانية.
وجاءت هذه المعطيات بالتزامن مع إحياء اليوم الدولي للقضاء على الفقر، الذي يصادف 17 تشرين الأول/أكتوبر من كل عام، حيث أظهر تقرير مؤشر الفقر متعدد الأبعاد العالمي لعام 2026 ارتفاع عدد الأشخاص الذين يعانون هذا النوع من الفقر إلى نحو 1.2 مليار شخص حول العالم، مقارنة بنحو 1.15 مليار في تقرير العام السابق.
وبحسب تقرير نشرته وكالة «شفقنا أفغانستان»، فإن بيانات المؤشر المتعلقة بأفغانستان، والمستندة إلى مسوحات أُجريت خلال عامي 2022 و2023، تشير إلى أن نحو 26.89 مليون أفغاني كانوا يعانون الفقر متعدد الأبعاد خلال فترة المسح، ويرتفع العدد التقديري إلى 27.67 مليون شخص عند احتسابه وفق تقديرات السكان لعام 2024.
وأوضح التقرير أن الفقر متعدد الأبعاد لا يقتصر على انخفاض الدخل، بل يشمل الحرمان من التعليم والخدمات الصحية ومستويات المعيشة الأساسية، مشيراً إلى أن 39.1% من سكان أفغانستان يعانون فقراً متعدد الأبعاد شديداً، فيما يواجه 19.9% آخرون خطر الوقوع فيه.
وأظهرت البيانات أن الحرمان من التعليم يمثل العامل الأكبر في الفقر متعدد الأبعاد بأفغانستان بنسبة 42.5%، يليه تدني مستوى المعيشة بنسبة 33.4%، ثم الحرمان الصحي بنسبة 24.1%، بينما يعيش نحو 47.1% من السكان تحت خط الفقر النقدي الوطني.
وفي السياق ذاته، حذّرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي من احتمال مواجهة نحو 19.2 مليون شخص، أي ما يعادل 38% من سكان أفغانستان، مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي خلال الفترة الممتدة من تشرين الثاني/نوفمبر إلى نيسان/أبريل المقبل.
وأشارت التقديرات إلى أن نحو خمسة ملايين شخص قد يصلون إلى المرحلة الرابعة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهي مرحلة الطوارئ، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً لتوفير الغذاء والمساعدات الزراعية ومنع تفاقم الأزمة.
وعزت الوكالات الأممية تدهور الأوضاع المعيشية إلى عوامل متعددة، بينها عودة أعداد كبيرة من المهاجرين من الدول المجاورة، وتعطل حركة التجارة وارتفاع أسعار المواد الأساسية، إلى جانب النقص الحاد في تمويل البرامج الإنسانية.
كما حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» ومنظمة العمل ضد الجوع من تفاقم سوء التغذية بين الأطفال، متوقعتين أن يحتاج أكثر من أربعة ملايين طفل أفغاني إلى العلاج من سوء التغذية خلال عام 2027، في أعلى مستوى مسجل خلال السنوات الخمس الأخيرة.
وتؤكد هذه المؤشرات اتساع نطاق الأزمة الإنسانية في أفغانستان، في وقت تواجه فيه المنظمات الإغاثية تحديات متزايدة لتوفير الغذاء والرعاية الصحية للأسر الأكثر احتياجاً، وسط دعوات إلى تعزيز الدعم الدولي وتكثيف الاستجابة الإنسانية قبل حلول فصل الشتاء.




