أفغانستان

الأمم المتحدة: السلام المستدام في أفغانستان يتعزز بالمشاركة الفاعلة للنساء والفتيات

الأمم المتحدة: السلام المستدام في أفغانستان يتعزز بالمشاركة الفاعلة للنساء والفتيات

أكدت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان «يوناما» أن تحقيق السلام المستدام في البلاد يتطلب أكثر من مجرد غياب الحرب، مشددة على أهمية الاستثمار في الإنسان والتعليم وسبل العيش والكرامة الإنسانية، وضمان مشاركة النساء والفتيات بصورة فاعلة في تشكيل مستقبل أفغانستان.
وجاء موقف البعثة بمناسبة «اليوم الدولي للسلام»، الذي يصادف 21 سبتمبر/أيلول من كل عام، إذ شددت على أن السلام المستدام يقوم على الإدماج والمشاركة المجتمعية، وأنه يصبح أكثر رسوخاً عندما تتمكن النساء والفتيات من المشاركة بصورة فعالة في صياغة مستقبل مجتمعاتهن وبلدهن.
ويحمل اليوم الدولي للسلام لعام 2026 شعار «الاستثمار في السلام: للجميع، في كل مكان، كل يوم»، فيما يؤكد الأمين العام للأمم المتحدة أن السلام ليس حالة سلبية أو نتيجة تحدث تلقائياً، وإنما خيار واعٍ يتطلب العمل والاستثمار في التنمية المستدامة والصحة والتعليم والحماية الاجتماعية وحقوق الإنسان والحوار.
ويأتي الموقف الأممي بعد خمس سنوات من عودة طالـ،ـبان إلى السلطة؛ إذ أقرت «يوناما» في تقييم نشرته في أغسطس/آب الماضي بأن أفغانستان شهدت تحسناً في الوضع الأمني وانخفاضاً في مستويات الصراع، لكنها حذرت في الوقت نفسه من أن القيود المتزايدة على النساء والفتيات، إلى جانب تحديات حقوق الإنسان والحوكمة والمخاطر المرتبطة بالجماعات الإرهابية، لا تزال تعرقل مسار البلاد نحو الاستقرار الدائم.
وتفرض سلطات طالـ،ـبان قيوداً واسعة على تعليم النساء والفتيات وعملهن ومشاركتهن في الحياة العامة. وفي أحدث موقف للأمين العام للأمم المتحدة بشأن أفغانستان، في سبتمبر/أيلول الجاري، أعرب أنطونيو غوتيريش عن قلقه العميق إزاء استمرار هذه السياسات، مؤكداً أن القيود المفروضة على المشاركة الكاملة للنساء في الحياة العامة والتعليم ومجالات العمل تمثل عائقاً أمام التنمية الاقتصادية والاستقرار وإعادة اندماج أفغانستان في المجتمع الدولي.
وكان مجلس الأمن الدولي قد أكد بدوره أن استمرار تراجع حقوق النساء والفتيات يجعل تحقيق السلام والاستقرار والازدهار في أفغانستان بعيد المنال، داعياً سلطات طالـ،ـبان إلى إلغاء القيود المفروضة على التعليم والعمل والحركة والمشاركة العامة.
وترى الأمم المتحدة أن انخفاض المواجهات المسلحة، رغم أهميته، لا يكفي وحده لبناء سلام طويل الأمد، وأن مستقبل أكثر استقراراً لأفغانستان يرتبط بإقامة مؤسسات تحظى بالثقة، وحماية حقوق الإنسان، وتوسيع فرص التعليم والتنمية، وضمان مشاركة جميع شرائح المجتمع، وفي مقدمتها النساء والفتيات، في الحياة العامة وصنع مستقبل البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى