مقتل ثلاثة أفغان في غارات جوية باكستانية على كونر وبكتيكا وسط تجدد التوتر بين البلدين

مقتل ثلاثة أفغان في غارات جوية باكستانية على كونر وبكتيكا وسط تجدد التوتر بين البلدين
قُتل ثلاثة أشخاص على الأقل وأصيب أربعة آخرون، اليوم الاثنين، في غارات جوية باكستانية استهدفت مناطق في ولايتي كونر وبكتيكا شرقي أفغانستان، وفق ما أعلنت سلطات طالـ،ـبان، في تطور ينذر بتجدد التوتر بين أفغانستان وباكستان بعد نحو ثلاثة أشهر من الهدوء النسبي.
وقال نائب المتحدث باسم حكومة طالـ،ـبان، حمد الله فطرت، إن الغارات استهدفت في ساعات الصباح الباكر مديرية نورغل بولاية كونر ومديرية برمل في ولاية بكتيكا، موضحاً أن منزلاً في إحدى قرى نورغل تعرض للقصف، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أفراد من أسرة واحدة وإصابة أربعة آخرين.
وأضاف فطرت أن غارات أخرى استهدفت موقعين في مديرية برمل بولاية بكتيكا، وأدت إلى تدمير متجر ومنزل غير مأهول، من دون تسجيل خسائر بشرية هناك، بحسب المعلومات الأولية الصادرة عن السلطات الأفغانية.
وفي المقابل، نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين أمنيين باكستانيين قولهم إن الغارات استهدفت مواقع يشتبه باستخدامها من قبل مسلحين، وإن الجانب الباكستاني قال إن العملية أسفرت عن مقتل 28 مسلحاً. وتتناقض هذه الرواية مع ما أعلنته السلطات الأفغانية، التي قالت إن الضحايا الثلاثة في كونر كانوا مدنيين.
وتأتي الغارات بعد سلسلة هجمات دامية استهدفت قوات الأمن الباكستانية قرب الحدود الأفغانية، من بينها هجوم انتحاري أعقبه إطلاق نار على مجمع للشرطة في مدينة كوهات بإقليم خيبر بختونخوا في 18 أيلول/سبتمبر. وكانت الحصيلة الأولية للهجوم 16 قتيلاً قبل ارتفاعها لاحقاً مع استمرار العمليات الأمنية.
وتشهد العلاقات بين كابول وإسلام آباد توتراً متواصلاً بسبب ملف الجماعات المسلحة الناشطة على جانبي الحدود. وتتهم باكستان سلطات طالـ،ـبان في أفغانستان بالسماح لعناصر حركة طالـ،ـبان الباكستانية باستخدام الأراضي الأفغانية ملاذاً للتخطيط لهجمات داخل باكستان، فيما تنفي حكومة طالـ،ـبان هذه الاتهامات وتؤكد أن مشكلة الجماعات المسلحة شأن أمني داخلي باكستاني.
وتثير الغارات الجديدة مخاوف من عودة المواجهات عبر الحدود بين البلدين، ولا سيما بعد جولات من التصعيد العسكري خلال العام الجاري، فيما تبقى الروايات بشأن أهداف الضربات وحصيلة ضحاياها متباينة بين الجانبين الأفغاني والباكستاني.




