أوروبا

فرنسا تسجل نحو 8 آلاف وفاة إضافية جراء موجات الحر خلال صيف 2026

فرنسا تسجل نحو 8 آلاف وفاة إضافية جراء موجات الحر خلال صيف 2026

سجلت فرنسا نحو ثمانية آلاف وفاة إضافية خلال موجات الحر المتعاقبة التي شهدتها البلاد في صيف 2026، في مؤشر على التداعيات الصحية الكبيرة للارتفاع الاستثنائي في درجات الحرارة، ولا سيما على كبار السن والفئات الأكثر عرضة لمخاطر الطقس القاسي.
وأظهرت بيانات هيئة الصحة العامة الفرنسية تسجيل آلاف الوفيات الزائدة خلال أربع موجات حر رئيسية ضربت البلاد بين أيار/مايو وآب/أغسطس، فيما أشارت تقارير فرنسية حديثة إلى أن الحصيلة الإجمالية تجاوزت ثمانية آلاف وفاة إضافية خلال تلك الموجات.
واتسم صيف العام الجاري ببداية مبكرة للحرارة الشديدة واستمرار موجاتها لفترات طويلة ومتقاربة، الأمر الذي وضع السكان والمنظومة الصحية والبنى التحتية أمام ضغوط استثنائية. وأكد خبراء صحة أن تأثير الحرارة لم يقتصر على كبار السن، بل ظهرت مؤشرات إلى تأثر فئات عمرية أصغر أيضاً خلال موجات الحر الشديدة.
وكان كبار السن من أكثر الفئات تضرراً، في ظل ارتفاع مخاطر الجفاف والإجهاد الحراري وتفاقم الأمراض المزمنة عند التعرض لدرجات حرارة مرتفعة لفترات طويلة. وفي الوقت نفسه، سجلت المدارس والمرافق العامة تحديات متزايدة في التعامل مع الحرارة، مع إغلاق بعض المؤسسات التعليمية خلال الأيام الأشد حرارة.
وأعاد ارتفاع أعداد الوفيات إلى الأذهان موجة الحر التاريخية التي اجتاحت فرنسا عام 2003 وأدت إلى وفاة نحو 15 ألف شخص، وشكلت آنذاك نقطة تحول في سياسات البلاد المتعلقة بحماية كبار السن والفئات الهشة من درجات الحرارة المرتفعة.
ويرى متخصصون أن الإجراءات التي اتُخذت منذ كارثة عام 2003، ولا سيما في دور رعاية المسنين، أسهمت في الحد من الخسائر البشرية، إلا أن موجات صيف 2026 كشفت عن تحديات جديدة تتعلق بطول فترات الحر وتأثيرها في الحياة اليومية والعمل والمدارس والمستشفيات.
وتسلط الحصيلة المرتفعة الضوء مجدداً على المخاطر الصحية المتزايدة المرتبطة بموجات الحر الشديدة، وسط دعوات في فرنسا إلى تعزيز خطط التكيف مع التغير المناخي وتطوير البنية التحتية ووسائل الوقاية لحماية السكان من موجات الحرارة التي يُتوقع أن تصبح أكثر شدة وتكراراً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى