المرجع الشيرازي: العدالة النبوية والعلوية تحفظ حرية الإنسان حتى مع الاختلاف في العقيدة

المرجع الشيرازي: العدالة النبوية والعلوية تحفظ حرية الإنسان حتى مع الاختلاف في العقيدة
أكد المرجع الديني الأعلى سماحة آية الله العظمى السيّد صادق الحسيني الشيرازي أن العدالة في سيرة الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام قامت على صيانة حرية الإنسان وكرامته، وعدم معاقبته لمجرد أفكاره أو أقواله ما لم يرتكب ظلماً.
وقال سماحته إن «العدالة النبوية والعلوية، ويعني أنّه لا يعاقب أي إنسان لمجرّد تفكيره ولما يقوله، وقبل أن يرتكب ظلماً»، مشيراً إلى أن هذا المبدأ يمثل جانباً أساسياً من منهج الحكم في سيرة النبي الأكرم وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما وآلهما.
وأوضح سماحته أن الاختلاف في العقيدة لا يشكل مبرراً لسلب الإنسان حريته أو حرمانه من العدالة، مؤكداً أن التعامل مع المخالفين ينبغي ألا يخرج عن دائرة الحق والإنصاف.
وقال سماحته: «ففي منطق حكومتي رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما وآلهما، لا يكون الاختلاف في العقيدة مجوّزاً لسلب الحريّة والعدالة، ولا يخرج عن مدار الحقّ في مواجهة المخالفين».
وأشار المرجع الشيرازي إلى أن سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله والإمام علي عليه السلام تقدم نموذجاً في ممارسة السلطة يجمع بين قوة الدولة وصيانة الكرامة الإنسانية، من دون اللجوء إلى الضغوط وسلب الحقوق.
وأضاف سماحته: «فسيرتا الرسول الأكرم والإمام علي صلوات الله عليهما، تشهدان على أنّ السلطة والحكومة تكون جديرة وجيّدة عندما تكون الحكومة في ذروة الاقتدار، وتحفظ حرمة الإنسانية، بلا استعمال الضغوطات».
وتبرز هذه التوجيهات رؤية تقوم على أن قوة الحكم لا تقاس باستخدام الضغط تجاه المخالفين، وإنما بقدرته على إقامة العدالة وحماية الحرية واحترام الإنسان، حتى في حالات الاختلاف الفكري والعقائدي، اقتداءً بسيرة الرسول الأعظم وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما وآلهما.




