سوء التغذية الحاد يهدد حياة ملايين الأطفال في أفغانستان وسط تراجع المساعدات

سوء التغذية الحاد يهدد حياة ملايين الأطفال في أفغانستان وسط تراجع المساعدات
تتفاقم أزمة سوء التغذية الحاد بين الأطفال في أفغانستان، في ظل تراجع المساعدات الدولية وضعف الوصول إلى الخدمات الصحية وارتفاع معدلات الفقر وانعدام الأمن الغذائي، ما يضع حياة ملايين الأطفال أمام مخاطر صحية متزايدة.
وحذرت منظمة أطباء بلا حدود من ارتفاع أعداد الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد والشديد، ولا سيما في جنوب أفغانستان، مشيرة إلى وصول أعداد متزايدة منهم إلى مراكز العلاج وهم في حالات صحية حرجة تتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً.
وبحسب المنظمة، أدى تراجع التمويل الدولي منذ بداية عام 2025 إلى تعليق أو إغلاق 445 مرفقاً صحياً، من بينها 203 فرق صحية وتغذوية متنقلة، الأمر الذي انعكس على قدرة الأسر، خصوصاً في المناطق النائية، على الوصول إلى خدمات العلاج والتغذية.
وأشارت إلى أن معدلات إدخال الأطفال المصابين بسوء التغذية إلى مراكز العلاج ارتفعت بأكثر من 30% خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها خلال السنوات الثلاث السابقة، في مؤشر على اتساع نطاق الأزمة.
من جانبها، حذرت منظمة اليونيسف من أن نحو 3.7 ملايين طفل دون سن الخامسة يواجهون خطراً متزايداً للإصابة بسوء التغذية، في ظل انعدام الأمن الغذائي وسوء الأنظمة الغذائية وضعف الخدمات الأساسية.
ويؤدي سوء التغذية إلى إضعاف الجهاز المناعي لدى الأطفال وزيادة قابليتهم للإصابة بالأمراض، بما فيها السل، فيما يمكن أن تتحول الأمراض التي يمكن علاجها في الظروف الطبيعية إلى تهديد خطير للأطفال الذين يعانون أصلاً من نقص التغذية.
وتتزامن الأزمة الصحية مع أوضاع اقتصادية ومعيشية صعبة تواجهها الأسر الأفغانية، نتيجة الفقر والبطالة وارتفاع أسعار المواد الغذائية، ما دفع بعض العائلات إلى تقليص وجباتها والاعتماد أحياناً على الخبز والماء لإطعام أطفالها.
وتسلط المؤشرات المتزايدة لسوء التغذية الضوء على الحاجة إلى استمرار برامج الرعاية الصحية والتغذوية وضمان وصول المساعدات إلى الأطفال والأسر الأكثر احتياجاً، خصوصاً مع تراجع الموارد المخصصة للقطاع الصحي واتساع الاحتياجات الإنسانية في أفغانستان.




