أفغانستان

ردود فعل واسعة تدين إجراءات طالبان ضد الشيعة والهزارة وتحذر من تصاعد التمييز

ردود فعل واسعة تدين إجراءات طالـ،ـبان ضد الشيعة والهزارة وتحذر من تصاعد التمييز

أثارت إجراءات اتخذتها حركة طالـ،ـبان مؤخراً بحق مؤسسات وأفراد من الشيعة والهزارة في أفغانستان موجة واسعة من ردود الفعل السياسية، وسط اتهامات للحركة بانتهاج سياسة ممنهجة من الضغط والتمييز والإقصاء، وتحذيرات من انعكاسات استمرار هذه الممارسات على الاستقرار والتماسك الاجتماعي في البلاد.
وجاءت ردود الفعل بعد تقارير عن اقتحام قوات طالـ،ـبان مجمع خاتم النبيين العلمي والثقافي في كابول ومحاصرته واعتقال عدد من أساتذته وطلابه، إلى جانب مداهمة مكتب لشيوخ الشيعة والهزارة في العاصمة واعتقال عدد من الموجودين فيه.
وفي ولاية هرات، أفادت تقارير محلية بإغلاق أكثر من مئة متجر في بلدة جبرائيل ذات الأغلبية الهزارية على خلفية نزاع يتعلق بملكية الأراضي، فيما قالت مصادر محلية إن القضية لم يصدر بشأنها حكم قضائي نهائي، وهو ما أثار اعتراضات ومطالبات بمعالجة النزاع عبر الإجراءات القانونية.
وأدان حزب الوحدة الإسلامية في أفغانستان بقيادة محمد كريم خليلي هذه الإجراءات، معتبراً أنها تأتي ضمن ما وصفه باتجاه متزايد من الضغوط والقيود على الحقوق الأساسية للشيعة والهزارة. وحذر الحزب من أن استمرار هذه السياسات من شأنه تعميق الانقسامات الاجتماعية وانعدام الثقة، داعياً في الوقت نفسه إلى الحفاظ على التضامن والتماسك وتجنب ردود الفعل التي قد تؤدي إلى مزيد من الأضرار.
من جانبه، اعتبر حزب العدالة والحرية الأفغاني بقيادة سروار دانيش أن التطورات الأخيرة تمثل استمراراً لسياسة ممنهجة من التمييز والإقصاء بحق الهزارة والشيعة، مؤكداً أن حماية المراكز الدينية والعلمية وحق الملكية وحرية النشاط الاقتصادي والمساواة أمام العدالة حقوق أساسية لجميع المواطنين الأفغان.
وأعرب الحزب عن قلقه من القيود المفروضة على المؤسسات الدينية والعلمية والأنشطة التجارية في مناطق الهزارة، داعياً أبناء الطائفتين الشيعية والهزارية إلى تعزيز وحدتهم واعتماد الوسائل السلمية في الدفاع عن حقوقهم.
بدوره، أدان حزب الجمعية الإسلامية في أفغانستان بقيادة صلاح الدين رباني الإجراءات الأخيرة، معتبراً أنها امتداد لنهج تمييزي يستهدف مؤسسات تعليمية وثقافية وإعلامية مرتبطة بالطائفة الشيعية، ومؤكداً دعمه لحقوق الشيعة والهزارة وسائر المواطنين في المشاركة بالحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية والإعلامية.
كما أدان حزب الوحدة الإسلامية لشعب أفغانستان بقيادة محمد محقق ما وصفه بالإجراءات التمييزية وغير القانونية، ودعا الهزارة والشيعة إلى الحفاظ على وحدتهم وتماسكهم واللجوء إلى الوسائل القانونية والمنطقية للدفاع عن حقوقهم.
وتأتي هذه التطورات في ظل انتقادات متواصلة لسياسات طالـ،ـبان تجاه المؤسسات الدينية والتعليمية والإعلامية الشيعية، فيما تحذر القوى الأفغانية المعارضة من أن استمرار الضغوط على أساس الهوية العرقية أو المذهبية قد يؤدي إلى مزيد من الانقسام وانعدام الثقة وعدم الاستقرار في أفغانستان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى