المرصد السوري: مقتل 1048 مدنياً درزياً خلال المرحلة الانتقالية ومطالبات بعدالة غير انتقائية

المرصد السوري: مقتل 1048 مدنياً درزياً خلال المرحلة الانتقالية ومطالبات بعدالة غير انتقائية
وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 1048 مدنياً غير مسلح من أبناء الطائفة الدرزية منذ سقوط النظام السوري في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، جراء موجات العنف التي شهدتها مناطق سورية عدة، وفي مقدمتها السويداء وصحنايا وأشرفية صحنايا وجرمانا، إلى جانب عمليات قتل واستهداف فردية.
وقال المرصد إن المرحلة الانتقالية التي أعقبت سقوط النظام شهدت أحداثاً أمنية وإنسانية عمّقت حالة القلق لدى أبناء الطائفة الدرزية، ولا سيما بعد المواجهات التي شهدتها صحنايا وأشرفية صحنايا وجرمانا خلال أيار/مايو 2025.
ووفقاً لتوثيقات المرصد، أسفرت تلك الأحداث عن مقتل 36 شخصاً في سياقات مختلفة، بينهم مدنيون قضوا خلال المواجهات وعمليات إعدام ميداني وقصف، إضافة إلى مقتل مدني درزي إثر استهداف قرية رساس في ريف السويداء بقذيفة هاون.
وتصاعدت حدة الأحداث في تموز/يوليو 2025 مع اندلاع مواجهات واسعة في محافظة السويداء، عقب حوادث خطف واشتباكات تطورت مع دخول قوات حكومية ومجموعات عشائرية وفصائل محلية درزية على خط المواجهات.
وأشار المرصد إلى أن أحداث السويداء أوقعت 985 قتيلاً، بينهم أعداد كبيرة من أبناء الطائفة الدرزية، إضافة إلى نساء وأطفال ومسنين وأفراد من الكادر الطبي في المستشفى الوطني بالسويداء.
كما تحدث المرصد عن توثيق عمليات قتل خارج نطاق القانون وتعذيب وخطف وعنف جنسي وتدمير للممتلكات وتهجير للسكان خلال تلك الأحداث، إلى جانب عمليات قتل ميداني نُسب بعضها إلى عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية.
وبالتوازي مع موجات العنف الواسعة، وثق المرصد مقتل 19 شخصاً من أبناء الطائفة الدرزية في جرائم واستهدافات فردية خلال عام 2025، إضافة إلى ثمانية آخرين خلال عام 2026.
وأكد المرصد أن تداعيات الأحداث لا تقتصر على الخسائر البشرية، في ظل استمرار ملفات المفقودين والمختطفين والنزوح والدمار، فضلاً عن تراجع الثقة بين المجتمع المحلي في السويداء والسلطات الانتقالية، وتصاعد المطالب المتعلقة بالأمن والمحاسبة وكشف مصير المفقودين.
وطالب المرصد السوري لحقوق الإنسان بفتح تحقيقات جدية وشفافة في الانتهاكات التي شهدتها السويداء وغيرها من المناطق، وتقديم المسؤولين عن قتل المدنيين والانتهاكات إلى القضاء بغض النظر عن انتماءاتهم أو الجهات التي يتبعون لها.
وشدد على ضرورة ألا تكون العدالة انتقائية، مؤكداً أن المحاسبة ينبغي أن تشمل مرتكبي الانتهاكات من جميع الأطراف، بما يضمن حقوق الضحايا وعائلاتهم ويمنع الإفلات من العقاب، ويسهم في بناء استقرار مستدام قائم على سيادة القانون والمساءلة دون تمييز.




