خبراء يحذرون من تهديدات ناشئة للذكاء الاصطناعي على الأمن البيولوجي

خبراء يحذرون من تهديدات ناشئة للذكاء الاصطناعي على الأمن البيولوجي
حذر خبراء في الأمن البيولوجي من مخاطر متزايدة قد ترافق التطور السريع لأدوات الذكاء الاصطناعي واستخدامها في مجالات علوم الحياة والتكنولوجيا الحيوية، مؤكدين ضرورة تطوير ضوابط تحول دون توظيف هذه التقنيات بصورة ضارة أو تسببها في أخطاء علمية ذات عواقب خطيرة.
وذكر تقرير نشره موقع «BankInfoSecurity» المتخصص في قضايا الأمن، أن شركات الأدوية والتكنولوجيا الحيوية والمؤسسات البحثية باتت تعتمد بصورة متزايدة على أدوات الذكاء الاصطناعي لتسريع الاكتشافات العلمية وتطوير العلاجات والابتكارات الطبية.
وأشار التقرير إلى أن القدرات نفسها التي تجعل الذكاء الاصطناعي أداة مهمة للبحث العلمي قد تحمل مخاطر أمنية في حال إساءة استخدامها، ولا سيما مع تطور النماذج المتقدمة والنماذج اللغوية الكبيرة وغيرها من الأنظمة القادرة على مساعدة المستخدمين في معالجة معلومات علمية معقدة.
وبحسب خبراء الأمن البيولوجي، يمكن لبعض أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة أن تخفض مستوى الخبرة المطلوبة للتعامل مع أبحاث بيولوجية معقدة، ما يثير مخاوف من إمكانية استغلالها من قبل جهات خبيثة، فضلاً عن احتمالات وقوع حوادث غير مقصودة نتيجة أخطاء أو استخدامات غير آمنة.
وفي سياق مواجهة هذه المخاطر، أصدر البيت الأبيض أواخر تموز/يوليو وثيقة سياسية تستهدف الحد من تمويل أبحاث علوم الحياة التي تنطوي على مخاطر مرتفعة، بما في ذلك بعض الأبحاث المتعلقة بالعوامل البيولوجية التي يمكن أن تترتب عليها تداعيات سلبية على الصحة العامة والأمن البيولوجي أو الأمن القومي.
وتشدد السياسة الجديدة على تقييد التمويل الفيدرالي للأبحاث عالية المخاطر التي تُجرى في دول أو مؤسسات تفتقر إلى معايير كافية للسلامة والأمن البيولوجيين والرقابة، رغم أن الوثيقة لم تتناول بالتفصيل المخاطر الناجمة عن الذكاء الاصطناعي.
وأكد الخبراء أهمية تطوير آليات رقابية تواكب سرعة التقدم التقني، بما يسمح بالاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي في الطب والبحث العلمي، مع تقليل احتمالات إساءة استخدامه ومنع تحوله إلى عامل يزيد مخاطر التهديدات البيولوجية مستقبلاً.




