مؤتمر الأربعين الدولي العاشر يختتم أعماله في كربلاء بخارطة طريق لتطوير الزيارة المليونية

مؤتمر الأربعين الدولي العاشر يختتم أعماله في كربلاء بخارطة طريق لتطوير الزيارة المليونية
اختتم المؤتمر العلمي الدولي العاشر لزيارة الأربعين أعماله في مدينة كربلاء المقدسة، بعد يومين من الجلسات العلمية والحوارات الأكاديمية بمشاركة نخبة من الباحثين والأساتذة من داخل العراق وخارجه، ناقشوا خلالها الأبعاد الدينية والإنسانية والعلمية والخدمية والاقتصادية المرتبطة بالزيارة المليونية.
وأكد البيان الختامي للمؤتمر أن البحوث والدراسات المقدمة تشكل أساساً لتحويل المعرفة العلمية إلى مبادرات وسياسات ومشروعات قابلة للتطبيق، بما يسهم في تطوير إدارة زيارة الأربعين والارتقاء بالخدمات المقدمة للملايين من زائري الإمام الحسين (عليه السلام)، وتعزيز مكانة الزيارة الحضارية والإنسانية عالمياً.
ودعا المؤتمر المؤسسات الدينية والثقافية والتعليمية إلى الاستفادة من الدراسات المتعلقة بالأبعاد الروحية والفكرية للأربعين في إعداد البرامج التربوية والثقافية والإعلامية، بما يعزز الهوية والقيم الإنسانية ويرسخ ثقافة الوعي والاعتدال والتعايش السلمي.
وفي مجال التخطيط، أوصى بإنشاء مرصد وطني لعلم اجتماع الأربعين، بإشراف مشترك من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والجامعات العراقية ومركز كربلاء للدراسات والبحوث والحكومات المحلية، بهدف توفير قواعد بيانات ومؤشرات ودراسات ميدانية تساعد في تطوير التخطيط وتعزيز الأمن المجتمعي ورفع كفاءة الخدمات.
كما شددت التوصيات على ضرورة توظيف البحوث المتعلقة بالاستدامة وإدارة الموارد والبنى التحتية في صياغة خطط استراتيجية قائمة على الأدلة العلمية، بما يرفع كفاءة إدارة الموارد والخدمات ويعزز الاستدامة البيئية والاستعداد للتحديات المستقبلية المرتبطة بالأعداد المليونية للزائرين.
وفي مجال التحول الرقمي، دعا المؤتمر إلى إنشاء منظومة ذكية متكاملة لإدارة زيارة الأربعين، فضلاً عن تطوير نموذج “توأم رقمي” يحاكي عناصر الزيارة المختلفة، بما فيها حركة الحشود والطرق والمواكب والمستشفيات والمنافذ الحدودية، بما يسمح باختبار السيناريوهات مسبقاً والتنبؤ بمناطق الاختناق أو نقص الخدمات قبل حدوثها.
وأوصى كذلك بإنشاء منصات إدارة ذكية مرتبطة بغرف العمليات الحكومية، توفر بيانات ومؤشرات لحظية بشأن كثافة الحشود وحركة النقل وجاهزية المستشفيات ومستويات الخدمات، بما يدعم سرعة اتخاذ القرار أثناء الزيارة.
وعلى الصعيد الإعلامي، دعا المؤتمر إلى إعداد استراتيجية اتصال دولية متخصصة بزيارة الأربعين، تسهم في نقل صورتها إلى الرأي العام العالمي وإبراز أبعادها الإنسانية والحضارية، إلى جانب توسيع الحضور الإعلامي الدولي والاستفادة من وسائل الاتصال الحديثة في نشر الرسائل التوعوية.
كما تضمنت التوصيات الاستفادة من الدراسات الاقتصادية المرتبطة بالزيارة في رسم السياسات وإدارة الموارد والاستثمارات، بما يعظم أثرها في تنمية الاقتصاد المحلي ويرفع كفاءة الإنفاق ويعزز الاستدامة الاقتصادية.
وأكد البيان الختامي أن تنفيذ هذه التوصيات من شأنه تحويل مخرجات المؤتمر إلى سياسات عامة ومشروعات تنفيذية، وتأسيس منصة علمية مرجعية لمعالجة تحديات الزيارة، بما يعزز مكانة المؤتمر العلمي الدولي لزيارة الأربعين ويدعم تقديم تجربة الزيارة المليونية بوصفها نموذجاً عالمياً في إدارة التجمعات البشرية وتقديم الخدمات الإنسانية.




