أفغانستان تواجه أزمة طفولة متفاقمة وسط تحذيرات أممية من تهديد مستقبل الملايين

أفغانستان تواجه أزمة طفولة متفاقمة وسط تحذيرات أممية من تهديد مستقبل الملايين
حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من تفاقم معاناة الأطفال والنساء في أفغانستان، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية، واتساع رقعة الفقر، وتراجع الخدمات الأساسية، إلى جانب القيود المفروضة على النساء والفتيات، مؤكدة أن هذه العوامل تهدد مستقبل جيل كامل.
وأوضحت المنظمة، في تقريرها الإنساني لشهر أيار/مايو 2026، أنها تواصل تقديم خدمات التعليم والصحة والحماية رغم الظروف الصعبة، مشيرة إلى أن نحو 43 ألف طفل استفادوا من برامج التعليم المجتمعي خلال الشهر، شكّلت الفتيات نحو 60 بالمئة منهم، في وقت لا تزال فيه الفتيات محرومات من مواصلة التعليم بعد الصف السادس.
وأكدت اليونيسف أن برامج التعليم المجتمعي تمثل أحد المسارات القليلة المتاحة للحفاظ على ارتباط الأطفال، ولا سيما الفتيات، بالتعليم، محذرة من أن استمرار القيود التعليمية سيترك آثاراً طويلة الأمد على فرص المشاركة الاجتماعية والاقتصادية، ويعمق الفجوة في الوصول إلى الحقوق الأساسية.
وفي الجانب الصحي، أفادت المنظمة بأن أكثر من 3500 مركز متخصص في التغذية يواصل تقديم خدماته في مختلف أنحاء البلاد، حيث تلقى أكثر من 25 ألف طفل يعانون من سوء التغذية الحاد والمتوسط العلاج خلال شهر أيار، في ظل تفاقم أزمة الأمن الغذائي وارتفاع معدلات الفقر.
وأضافت أن خدمات الرعاية الصحية الأساسية قُدمت عبر 2393 مركزاً صحياً ثابتاً و16 مركزاً متنقلاً في الولايات الأفغانية الأربع والثلاثين، ما أسهم في تقديم الرعاية لأكثر من 6.5 ملايين شخص.
وأكدت الأمم المتحدة أن أفغانستان ما تزال من بين أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، إذ تشير خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026 إلى أن نحو 22.9 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات عاجلة، بينهم قرابة 12 مليون طفل.
وشددت المنظمة على أن تداخل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية والقيود المفروضة على النساء والفتيات، يزيد من حجم الاحتياجات الإنسانية، مؤكدة أن الجهود الحالية، رغم أهميتها، لا تزال غير كافية لتلبية احتياجات ملايين الأطفال وحماية مستقبلهم.




