تصاعد المخاوف من الإسلاموفوبيا في ميشيغن بعد تهديد مركز الإمام الصادق (عليه السلام)

تصاعد المخاوف من الإسلاموفوبيا في ميشيغن بعد تهديد مركز الإمام الصادق (عليه السلام)
أثارت تهديدات بالقتل استهدفت مركز المجتمع الإسلامي الأميركي (مركز الإمام الصادق عليه السلام) في مدينة ماديسون هايتس بولاية ميشيغن، موجة إدانات واسعة، وسط تحذيرات من تصاعد خطاب الإسلاموفوبيا في منطقة ديترويت الكبرى، وربط قيادات إسلامية بين هذه الحوادث وخطابات التحريض التي تستهدف المسلمين وشعائرهم الدينية، ومنها مسيرة عاشوراء التي أُقيمت مؤخراً في مدينة ديربورن.
وأعلن الادعاء العام في مقاطعة أوكلاند توجيه اتهامات إلى المدعو كريستوفر أندرو لورد (35 عاماً)، بعد إلقاء القبض عليه خلال أقل من يومين من توجيهه رسائل صوتية تضمنت تهديدات صريحة بالقتل وعبارات كراهية ضد مسؤولي ورواد المركز الإسلامي. وشملت التهم الموجهة إليه التهديد الإرهـ،ـابي الزائف واستخدام الحاسوب لارتكاب جريمة كراهية، وهي تهم قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة 20 عاماً وغرامة مالية.
وأكدت المدعية العامة لمقاطعة أوكلاند، كارين مكدونالد، أن للمسلمين الحق الكامل في ممارسة شعائرهم الدينية بأمان، مشددة على أن السلطات لن تتهاون مع أي أعمال ترهيب تستهدف دور العبادة أو المجتمعات الدينية.
وكان مسؤولو المركز قد أبلغوا الشرطة بتلقي رسالتين صوتيتين احتوتا على تهديدات بالقتل ودعوات لمغادرة المسلمين البلاد، الأمر الذي دفع إدارة المركز إلى إخطار العائلات ورواد المسجد واتخاذ إجراءات احترازية، فيما عززت الشرطة وجودها الأمني وتمكنت من اعتقال المشتبه به سريعاً.
وحظيت الحادثة بإدانات من مسؤولين محليين ومنظمات حقوقية، بينها مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) والرابطة العربية الأميركية للحقوق المدنية، اللذان طالبا بمحاسبة مرتكبي جرائم الكراهية وتعزيز حماية دور العبادة، مؤكدين أن استهداف المساجد يشكل اعتداءً على الحرية الدينية والحقوق الدستورية.
وفي مؤتمر صحفي عُقد داخل مركز الإمام الصادق عليه السلام، دعا مجلس الأئمة المسلمين في ميشيغن ومنظمة “كير” إلى تطبيق أقصى العقوبات بحق مرتكبي جرائم الكراهية، محذرين من تصاعد الاعتداءات والتهديدات التي تستهدف المراكز الإسلامية في منطقة ديترويت.
وربط مدير فرع “كير” في ميشيغن، داود وليد، بين تنامي هذه الحوادث والتصريحات التحريضية التي تستهدف المسلمين، منتقداً تصريحات للنائب الأميركي جون جيمس، التي شبّه فيها مسيرة عاشوراء التي نظمها المركز والجالية الإسلامية في مدينة ديربورن بسلوك الجماعات الإرهـ،ـابية، معتبراً أن مثل هذه التصريحات تؤجج مشاعر العداء ضد المسلمين وتشجع على ممارسات الكراهية.
من جانبه، شدد الرئيس المشارك لمجلس الأئمة في ميشيغن، الشيخ مصطفى الترك، على أن حماية دور العبادة مسؤولية مشتركة، وأن التهديدات القائمة على الكراهية الدينية تمثل انتهاكاً للقيم الدستورية الأميركية، فيما أكد الرئيس المشارك الآخر للمجلس، الشيخ محمد علي إلهي، ضرورة مواجهة الإسلاموفوبيا بالقدر نفسه الذي تُواجه به أشكال الكراهية الأخرى، محذراً من ازدواجية المعايير في التعامل مع استهداف المسلمين.
بدوره، أكد إمام مركز الإمام الصادق (عليه السلام)، السيد نجاح الحسيني، أن المجتمع الإسلامي في ماديسون هايتس مجتمع مسالم وملتزم بالقانون ويسهم في خدمة المدينة، مشيراً إلى أن تصاعد خطاب الكراهية ضد المسلمين يتطلب تحركاً قانونياً وسياسياً جاداً لحماية الحريات الدينية وتعزيز التعايش بين مختلف مكونات المجتمع الأميركي.




