باكستان تختتم مراسم عاشوراء بسلام وسط إجراءات أمنية مشددة ودعوات إلى الوحدة والتسامح

باكستان تختتم مراسم عاشوراء بسلام وسط إجراءات أمنية مشددة ودعوات إلى الوحدة والتسامح
اختُتمت مواكب العزاء والمراسم الخاصة بيوم عاشوراء في مختلف أنحاء باكستان بسلام، وسط انتشار أمني واسع وإجراءات مشددة اتخذتها السلطات لضمان أمن المشاركين ومنع وقوع أي حوادث خلال إحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام).
وشهدت مدينة كراتشي اختتام الموكب المركزي عند إمام بارغاه حسينية إيرانية، بعد انطلاقه صباحاً من حديقة نيشتار، فيما انتهى الموكب الرئيس في مدينة روالبندي عند إمام بارغاه قديمي، بعد انطلاقه من إمام بارغاه عاشق حسين في حي تيلي.
وفي مدينة لاهور، انطلق الموكب المركزي من نزار حويلي، واختتم مساءً عند كربلاء جامع شاه، كما أُقيمت مواكب ومجالس عزائية في بيشاور وملتان وعدد من مدن جنوب إقليم البنجاب، وانتهت جميعها وفق المسارات التقليدية ومن دون تسجيل حوادث أمنية تُذكر.
وفرضت السلطات الباكستانية إجراءات أمنية مشددة شملت انتشاراً مكثفاً لقوات الأمن وإغلاق عدد من الطرق، بهدف تأمين المواكب والحفاظ على سلامة المشاركين خلال مراسم عاشوراء.
وفي هذه المناسبة، دعا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري أبناء الشعب إلى استلهام الدروس الخالدة من واقعة كربلاء، مؤكداً أن يوم عاشوراء يجسد قيم التضحية والصبر والثبات والتمسك بالحق والعدالة والكرامة الإنسانية. كما حث المواطنين على تعزيز السلام والوئام بين الطوائف، وتجنب الشائعات والسلوكيات التي قد تثير الفتنة، بما يسهم في ترسيخ الوحدة الوطنية.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء شهباز شريف أن ذكرى عاشوراء تمثل مدرسة في الإيمان والصبر والإصلاح الاجتماعي، مشيراً إلى أن تضحيات الإمام الحسين (عليه السلام) وأصحابه ستبقى نموذجاً خالداً في الدفاع عن الحق والعدالة في مواجهة الظلم والطغيان.
ودعا شريف إلى ترسيخ قيم الوحدة والتسامح والاحترام المتبادل بين مختلف مكونات المجتمع، وحث علماء الدين ووسائل الإعلام والشباب على نشر الرسالة الحقيقية لواقعة كربلاء، مؤكداً أهمية العمل من أجل تعزيز السلام والاستقرار والوحدة في باكستان والعالم الإسلامي.



