مواكب كربلاء العزائية تواصل إحياء مصاب سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام)

مواكب كربلاء العزائية تواصل إحياء مصاب سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام)
تواصل المواكب الحسينية في مدينة كربلاء المقدسة إحياء مراسم العزاء الحسيني خلال الأيام العشرة الأولى من شهر محرم الحرام، وسط أجواء إيمانية وحزينة تجسد عمق الارتباط بمصاب الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه (عليهم السلام) في واقعة الطف الخالدة.

وتنطلق المواكب العزائية يومياً من مختلف أحياء وأزقة مدينة كربلاء القديمة، لتسلك مساراتها المعتادة باتجاه العتبة العباسية المقدسة، مروراً بمنطقة ما بين الحرمين الشريفين، وصولاً إلى العتبة الحسينية المقدسة، حيث تتعالى أصوات الرواديد بقراءة المراثي والقصائد الحسينية التي تستذكر فاجعة كربلاء وما جرى على أهل بيت النبوة (عليهم السلام).

وشهدت المواكب مشاركة واسعة من مختلف الشرائح العمرية، إذ شارك الشيوخ والكهول والشباب والأطفال في مراسم العزاء، مرتدين الملابس السوداء تعبيراً عن الحزن والأسى على استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) وسبي عياله الأطهار، فيما رفعت الرايات السوداء والخضراء ورددت الهتافات التي تجدد الولاء لنهج سيد الشهداء (عليه السلام).

وعلى جانبي الطرق التي تسلكها المواكب، اصطف آلاف الزائرين من الرجال والنساء والأطفال، ومن مختلف الجنسيات العراقية والعربية والأجنبية، للمشاركة في أجواء الحزن والمواساة، حيث تفاعلوا مع مراسم اللطم وقرع الطبول وقراءة المراثي التي صدحت بها حناجر الرواديد في مشاهد جسدت وحدة المشاعر والارتباط العالمي بالقضية الحسينية.

وتجري حركة المواكب العزائية وفق تنظيم دقيق تشرف عليه الجهات المختصة في العتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، بالتنسيق مع الهيئات والمواكب الحسينية، لضمان انسيابية حركة المعزين والزائرين وإتاحة الفرصة أمام الجميع للمشاركة في إحياء هذه المناسبة العظيمة.

وتبقى كربلاء المقدسة خلال شهر محرم الحرام منارةً للحزن الحسيني ومقصداً للملايين من المؤمنين الذين يفدون من مختلف أنحاء العالم لتجديد العهد مع الإمام الحسين (عليه السلام)، واستلهام القيم والمبادئ التي جسدها في ثورته الخالدة دفاعاً عن الحق والعدالة والكرامة الإنسانية.





