محرم في أفغانستان.. مراسم العزاء تُقام وسط قيود ومخاوف أمنية

محرم في أفغانستان.. مراسم العزاء تُقام وسط قيود ومخاوف أمنية
دخل شهر محرم الحرام في أفغانستان هذا العام وسط أجواء من الحزن وإحياء مراسم العزاء الحسيني في عدد من المناطق ذات الغالبية الشيعية، في وقت تتواصل فيه المخاوف الأمنية والقيود المفروضة على بعض مظاهر إحياء الشعائر الدينية.
وأفادت مصادر محلية من مدينة هرات بأن الأهالي قاموا برفع رايات الحداد في محيط بعض المساجد والحسينيات، إلا أن هذه الرايات أُزيلت لاحقاً، فيما أشارت مصادر من مناطق شيعية في غرب العاصمة كابول إلى أن رفع الرايات اقتصر على المساجد والتكايا، دون السماح بإقامتها في الأماكن العامة.
ولم تصدر السلطات الأفغانية حتى الآن توضيحات رسمية بشأن الإجراءات المنظمة لمراسم محرم هذا العام، في حين كانت قد فرضت خلال الأعوام الماضية قيوداً شملت بعض مظاهر العزاء العامة.
وفي هذا السياق، دعا مجلس علماء الشيعة الأفغان الجهات الأمنية إلى توفير الأجواء المناسبة لإقامة مراسم محرم وعاشوراء بأمن وسلام، مؤكداً أهمية احترام الحقوق الدينية لجميع المواطنين.
وقال المجلس في بيان إن من المتوقع أن تعمل الجهات المعنية على توفير الظروف الملائمة لإقامة مراسم العزاء بصورة آمنة ومنظمة، داعياً مسؤولي الهيئات والمواكب الحسينية إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية لضمان نجاح المراسم وإقامتها في أجواء من السلم والاستقرار.
كما دعا المجلس الخطباء والوعاظ إلى التركيز على الأهداف والقيم التي تمثلها نهضة الإمام الحسين عليه السلام، وفي مقدمتها العدل وتحمل المسؤولية والدفاع عن المبادئ الإسلامية، مع التأكيد على أهمية تعزيز الوحدة والتعايش بين أبناء المجتمع.
وفي الجانب الأمني، طلب وزير الداخلية في الحكومة الأفغانية، سراج الدين حقاني، من المسؤولين الأمنيين اتخاذ التدابير اللازمة لتأمين مراسم شهر محرم وحماية المعزين، وفق ما أعلنه المتحدث باسم الوزارة عبد المتين قاني، دون الكشف عن تفاصيل الإجراءات المزمع تنفيذها.
وتأتي هذه الاستعدادات في ظل استمرار المخاوف الأمنية المرتبطة بمراسم محرم، بعدما تعرضت تجمعات ومناسبات دينية خلال السنوات الماضية لهجمات دامية أوقعت ضحايا بين المدنيين.
في المقابل، تتواصل مطالب شخصيات ومؤسسات دينية شيعية بضرورة تعزيز الحماية القانونية والدينية للمجتمع الشيعي في أفغانستان، وضمان حرية ممارسة الشعائر الدينية وإقامة المناسبات العقائدية، مع الدعوة إلى تعزيز الحوار والتفاهم بين مختلف مكونات المجتمع الأفغاني.
ويعد شهر محرم من أبرز المناسبات الدينية لدى المسلمين الشيعة في أفغانستان، حيث تشهد المساجد والحسينيات والمراكز الدينية إقامة مجالس العزاء والبرامج الدينية والثقافية إحياءً لذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته وأصحابه في واقعة كربلاء الخالدة.




