هيومن رايتس ووتش تدعو أوروبا إلى عدم منح الشرعية لطالبـ،ـان ووقف ترحيل اللاجئين الأفغان

هيومن رايتس ووتش تدعو أوروبا إلى عدم منح الشرعية لطالبـ،ـان ووقف ترحيل اللاجئين الأفغان
دعت منظمة هيومن رايتس ووتش دول الاتحاد الأوروبي إلى عدم إضفاء الشرعية على حركة طالبـ،ـان، مؤكدة ضرورة إعطاء الأولوية لملف حقوق الإنسان في أفغانستان، ولا سيما أوضاع النساء والفتيات، في أي تعاملات أو تفاهمات سياسية مع الحركة.
وقالت الباحثة في المنظمة، فرشته عباسي، إن على الحكومات الأوروبية الامتناع عن تنفيذ عمليات الإعادة القسرية للاجئين الأفغان في ظل الظروف الحالية التي تشهدها البلاد، مشددة على ضرورة مراعاة الاعتبارات الإنسانية وحقوق الإنسان في سياسات الهجرة المتعلقة بأفغانستان.
وجاءت هذه الدعوات قبيل زيارة مرتقبة لوفد من حركة طالبـ،ـان إلى بروكسل، حيث يعتزم الاتحاد الأوروبي إجراء محادثات مع ممثلي الحركة بشأن ملفات الهجرة وعودة اللاجئين الأفغان، وهي خطوة أثارت انتقادات من قبل ناشطين حقوقيين ومدافعين عن حقوق المرأة.
وانتقدت عباسي ما وصفته بمحاولات بعض الدول الأوروبية التوصل إلى اتفاقيات هجرة مع طالبـ،ـان، معتبرة أن هذا التوجه “مخيب للآمال”، في وقت يواجه فيه المواطنون الأفغان، خصوصاً النساء والفتيات، قيوداً مشددة على التعليم والعمل والمشاركة في الحياة العامة.
وأكدت أن أي قرارات أوروبية بشأن إعادة اللاجئين أو الانخراط مع طالبـ،ـان يجب ألا تتجاهل الواقع الحقوقي المتدهور في أفغانستان، داعية إلى اعتماد سياسات تضمن حماية اللاجئين واحترام التزامات حقوق الإنسان.
في المقابل، يرى منتقدون أن أي تواصل رسمي مع حركة طالبـ،ـان، في ظل استمرار القيود والانتهاكات، قد يمنح الحركة شكلاً من أشكال الشرعية السياسية، الأمر الذي يثير مخاوف من تراجع الضغوط الدولية الرامية إلى تحسين أوضاع الحقوق والحريات في البلاد.
وتأتي هذه التطورات وسط استمرار القلق الدولي بشأن مستقبل النساء والفتيات في أفغانستان، بعد سلسلة من القرارات التي حدّت من فرص التعليم والعمل وفرضت قيوداً واسعة على المشاركة المجتمعية، ما دفع منظمات حقوقية إلى المطالبة بمواقف دولية أكثر حزماً تجاه الملف الأفغاني.




