أفغانستان

برنامج الأغذية العالمي يحذر: سوء التغذية في أفغانستان يبلغ مستويات غير مسبوقة

برنامج الأغذية العالمي يحذر: سوء التغذية في أفغانستان يبلغ مستويات غير مسبوقة

حذر برنامج الأغذية العالمي من تفاقم أزمة سوء التغذية في أفغانستان إلى مستويات غير مسبوقة، في ظل استمرار ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وتراجع التمويل الإنساني، مما يهدد ملايين الأشخاص، ولا سيما النساء والأطفال، بأزمة غذائية حادة قد تتفاقم خلال الأشهر المقبلة.
وأفاد البرنامج بأن معدلات سوء التغذية الحاد، خاصة بين الأطفال دون سن الخامسة، تشهد ارتفاعاً مقلقاً، وسط عجز متزايد لدى العديد من الأسر عن توفير الحد الأدنى من الغذاء، حيث باتت بعض العائلات غير قادرة على تأمين وجبة كاملة واحدة يومياً.
وبحسب تقارير إعلامية أفغانية، تعود أمهات وأطفال من مراكز صحية عديدة في البلاد دون تلقي المساعدات الغذائية اللازمة بسبب محدودية الموارد ونقص الإمدادات، في مؤشر يعكس اتساع رقعة الأزمة الغذائية وتفاقم هشاشة الأوضاع الإنسانية.
وأكد برنامج الأغذية العالمي أن العمليات الإغاثية في أفغانستان تواجه ضغوطاً متزايدة، مشيراً إلى أن التمويل المتوفر لا يتجاوز 8% فقط من الميزانية المطلوبة لتنفيذ البرامج الإنسانية، ما يضع جزءاً كبيراً من أنشطة الدعم والمساعدات أمام خطر التقليص أو التعليق.
وأضاف البرنامج أن تعثر إيصال المساعدات تفاقم أيضاً بسبب إغلاق بعض طرق الإمداد نتيجة النزاعات والقيود الحدودية، الأمر الذي أثر بشكل مباشر على وصول المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية إلى المناطق الأكثر احتياجاً.
وأوضح أن أفغانستان لا تزال تواجه واحدة من أشد أزمات الغذاء في العالم، حيث يواجه ملايين الأطفال مخاطر التقزم والأمراض المرتبطة بسوء التغذية، إلى جانب محدودية الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية.
وفي ظل التحديات الاقتصادية المتزايدة، أشار البرنامج إلى أن ارتفاع معدلات الفقر والبطالة وتراجع دخل الأسر دفع أعداداً متزايدة من السكان إلى الاعتماد شبه الكامل على المساعدات الإنسانية، محذراً من أن غياب الدعم الدولي الكافي قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية بصورة أكبر.
وتشهد أفغانستان خلال السنوات الأربع الأخيرة تدهوراً اقتصادياً ومعيشياً واسعاً، رافقه ارتفاع غير مسبوق في معدلات البطالة والفقر، فيما تشير تقارير محلية إلى أن العديد من الأسر في المدن والمناطق الريفية باتت عاجزة عن تأمين أبسط الاحتياجات الأساسية، ما يزيد من المخاوف بشأن اتساع دائرة الجوع وسوء التغذية في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى