أفغانستان

قيود على النساء تؤثر في الحركة التجارية بأسواق هرات غربي أفغانستان

قيود على النساء تؤثر في الحركة التجارية بأسواق هرات غربي أفغانستان

شهدت الأسواق في مدينة هرات غربي أفغانستان تراجعاً ملحوظاً في النشاط التجاري، وسط انخفاض أعداد المتسوقات، بعد تشديد السلطات التابعة لحركة طالبـ،ـان إجراءات تطبيق قواعد اللباس على النساء، وفق شهادات أصحاب متاجر وتقارير أممية.
وأفاد عدد من التجار بأن الحركة الشرائية انخفضت بشكل كبير خلال الأسابيع الأخيرة، مشيرين إلى أن النساء، اللاتي يشكلن النسبة الأكبر من المتسوقين، أصبحن يتجنبن ارتياد الأسواق خشية التعرض للمساءلة. وقدر أصحاب محال محلية تراجع النشاط التجاري بنحو 50% مقارنة بالفترة السابقة.
وقال رامين غفوري، وهو صاحب محل خياطة في هرات، إن الأسواق أصبحت شبه خالية من النساء منذ بدء الحملة، فيما أوضح صاحب متجر للأحذية نظير أحمد عظيمي أن النساء يمثلن نحو 90% من زبائنه، مؤكداً أن انخفاض أعدادهن انعكس مباشرة على حجم المبيعات.
وامتد تأثير تراجع الحركة إلى قطاع النقل، حيث ذكر سائق عربة “ريكشا” فرشيد كريمي أن دخله اليومي انخفض إلى نحو النصف، نتيجة تراجع تنقل النساء داخل المدينة.
ونقلت وكالة “فرانس برس” عن عدد من النساء في هرات أنهن أصبحن لا يغادرن منازلهن إلا للضرورة، خشية التعرض للتوقيف بسبب قواعد اللباس، مؤكدات أن هذا الواقع دفع كثيرات إلى الحد من التسوق والدراسة والأنشطة الاجتماعية.
وكانت الأمم المتحدة قد أفادت بأن سلطات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اعتقلت، مطلع يونيو الماضي، عشرات النساء بدعوى مخالفة قواعد اللباس، فيما شهدت المدينة احتجاجات محدودة على تلك الإجراءات، أسفرت، بحسب المنظمة، عن مقتل شخصين على الأقل.
ومنذ عودة حركة طالبـ،ـان إلى السلطة عام 2021، فُرضت قيود واسعة على مشاركة النساء في الحياة العامة، شملت مجالات العمل والتعليم والأنشطة الاجتماعية. وكانت الأمم المتحدة قد حذرت في وقت سابق من أن استبعاد النساء من النشاط الاقتصادي قد يكلف الاقتصاد الأفغاني نحو مليار دولار سنوياً، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى