الأمم المتحدة تحذر من كارثة صحية مع توسع العمليات العسكرية في قطاع غزة

الأمم المتحدة تحذر من كارثة صحية مع توسع العمليات العسكرية في قطاع غزة
حذّرت الأمم المتحدة من تفاقم خطير في الأوضاع الإنسانية والصحية داخل قطاع غزة، مع إعلان إسرائـ،ـيل خططاً لتوسيع سيطرتها الميدانية لتشمل نحو 70% من مساحة القطاع، في خطوة قالت منظمات أممية إنها ستفاقم معاناة المدنيين، ولا سيما الأطفال، وسط اكتظاظ غير مسبوق وتدهور الخدمات الأساسية.
وأفادت تقارير أممية، السبت 30 أيار/مايو، بأن التوسع العسكري الإسرائـ،ـيلي المرتقب قد يدفع مئات الآلاف من السكان إلى التكدس في مساحات أصغر، ما يزيد من حدة الأزمة الإنسانية والصحية في القطاع الذي يعاني أساساً من نقص حاد في الغذاء والمياه والخدمات الطبية.
وجاءت التحذيرات عقب إعلان رئيس الوزراء الإسرائـ،ـيلي توجيه قواته لتوسيع نطاق السيطرة الميدانية داخل غزة، موضحاً أن الجيش يسيطر حالياً على نحو 60% من مساحة القطاع، مع خطط للوصول إلى 70% خلال المرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق، أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أن الأطفال في غزة يواجهون أوضاعاً صحية متدهورة نتيجة الاكتظاظ الشديد وتراكم النفايات وتراجع الخدمات الصحية، محذّرة من أن تقليص المساحات المتاحة للسكان سيؤدي إلى تفاقم انتشار الأمراض.
وأوضح متحدث باسم اليونيسف أن قطاع غزة كان من أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم حتى قبل الحرب، فيما يتركز السكان حالياً داخل نحو 40% فقط من المساحة المتبقية، في ظروف صعبة بين المباني المدمرة والأنقاض ومخلفات الحرب.
وأشار إلى أن غياب المساحات المخصصة للتخلص من النفايات أدى إلى تفشي أمراض بين الأطفال، شملت الالتهابات التنفسية، والإسهال الحاد، والأمراض الجلدية، وانتشار القمل والجرب والبراغيث، فضلاً عن تسجيل حالات متزايدة لعضات القوارض داخل الخيام ومراكز الإيواء.
وأضاف المسؤول الأممي أن أعداد الأطفال المحتاجين إلى الرعاية الطبية والاستشفاء تشهد ارتفاعاً ملحوظاً، في وقت لم يعد فيه أي مستشفى يعمل بشكل كامل داخل القطاع، ما يضاعف من خطورة الوضع الصحي والإنساني.
وأكدت الأمم المتحدة أن استمرار التوسع العسكري قد يعيق وصول المدنيين إلى نقاط الخدمات الأساسية، ويمنع وصول المساعدات الإنسانية إلى مناطق تضم أعداداً كبيرة من الأطفال والعائلات النازحة.
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار الهش، لا يزال قطاع غزة يشهد أعمال عنف يومية، فيما تشير بيانات وزارة الصحة في غزة إلى مقتل أكثر من 900 شخص منذ الإعلان عن الهدنة، وسط مخاوف دولية متزايدة من تحول الأزمة الحالية إلى كارثة إنسانية وصحية أوسع نطاقاً.




