700 خبير وممثل دولي يبحثون مستقبل اقتصاد الحلال العالمي في تايوان

700 خبير وممثل دولي يبحثون مستقبل اقتصاد الحلال العالمي في تايوان
استضافت العاصمة التايوانية تايبيه الاجتماع السنوي لعام 2026 لجمعية تطوير نزاهة الحلال في تايوان، بمشاركة واسعة ضمت نحو 700 شخصية دولية من الأكاديميين وقادة الصناعة والمصنعين والخبراء والوفود الرسمية وممثلي المكاتب التجارية الأجنبية، لبحث مستقبل اقتصاد الحلال العالمي وآفاق نموه المتسارع.
وشهد الاجتماع، الذي عُقد في 20 مايو/أيار 2026 بمركز «هاورد الدولي للخدمة المدنية» في العاصمة، حضور وفود من سبع دول آسيوية أعضاء في مجلس الأغذية الحلال العالمي، إلى جانب ممثلين من السعودية وماليزيا وإندونيسيا والأردن وبروناي ونيجيريا، في خطوة تعكس سعي تايوان لتعزيز حضورها بوصفها مركزاً ناشئاً لصناعة الحلال العالمية.
وناقش المشاركون مستقبل اقتصاد الحلال، الذي يشير إلى الأنشطة التجارية والصناعية والخدمية المتوافقة مع الضوابط الشرعية الإسلامية، وتُقدَّر قيمته العالمية بنحو 5 تريليونات دولار، وسط توقعات بمزيد من التوسع خلال السنوات المقبلة.
واستعرضت جمعية تطوير نزاهة الحلال في تايوان، المعروفة اختصاراً بـ «ثيدا» (THIDA)، رؤيتها الرامية إلى ترسيخ مكانة البلاد كمركز موثوق لصناعة الحلال بحلول عام 2030، من خلال التحول الرقمي، أي استخدام التقنيات الحديثة لتطوير الخدمات والإجراءات، إلى جانب توسيع الشراكات الإقليمية والدولية وتعزيز الابتكار الصناعي.
وأوضح المشاركون أن مفهوم الحلال في تايوان لم يعد يقتصر على الأغذية والمشروبات، بل امتد إلى التكنولوجيا الحيوية، وهي الصناعات القائمة على التطبيقات البيولوجية والطبية، فضلاً عن المنتجات الدوائية والمستحضرات الصحية والتجميلية.
كما أعلنت الجمعية استمرار جهودها لتطوير منظومة الحلال عبر إطلاق نظام إلكتروني جديد لتقديم طلبات شهادات الاعتماد الحلال، بهدف تسريع الإجراءات ورفع كفاءة الخدمات، إضافة إلى التوسع في اعتماد المنتجات الطبية الحيوية وفق المعايير الشرعية.
وفي سياق تعزيز التعاون الدولي، شدد ممثلون من ماليزيا وإندونيسيا على أن الحلال بات يمثل منظومة اقتصادية عالمية قائمة على الثقة والجودة والنزاهة والتقدم التقني، وليس مجرد تصنيف استهلاكي للمنتجات الغذائية.
وشهد الاجتماع أيضاً تنظيم معرض آسيوي مصغر للحلال، عرضت خلاله شركات تايوانية معتمدة منتجات متنوعة شملت الأغذية ومستحضرات التجميل والتكنولوجيا الحيوية والمواد الخام، في مسعى لتعزيز حضور المنتجات التايوانية داخل الأسواق الإسلامية.
ويعكس هذا الحدث تحولاً استراتيجياً في رؤية تايوان الاقتصادية، إذ تسعى الجزيرة الواقعة في شرق آسيا، والتي يقطنها نحو 23 مليون نسمة بينهم ما يقارب 300 ألف مسلم، إلى توسيع دورها داخل سوق الحلال العالمي عبر الشراكات الدولية والاستفادة من النمو المتسارع لهذا القطاع الاقتصادي.




