تحذيرات متزايدة من تفاقم أوضاع الهزارة في أفغانستان وسط مخاوف من تصاعد التمييز

تحذيرات متزايدة من تفاقم أوضاع الهزارة في أفغانستان وسط مخاوف من تصاعد التمييز
تتزايد التحذيرات الحقوقية والاجتماعية بشأن أوضاع قومية الهزارة في أفغانستان، في ظل استمرار حكم حركة طالـ،ـبان، وسط مخاوف متنامية من تفاقم التحديات التي تواجه هذا المكوّن الإثني والديني، وما قد يترتب عليها من تداعيات اجتماعية وإنسانية طويلة الأمد.
ويرى مراقبون وباحثون في الشأن الأفغاني أن الضغوط التي يتعرض لها أبناء الهزارة خلال السنوات الأخيرة تجاوزت حدود التهميش السياسي والاقتصادي، لتشمل أبعاداً اجتماعية ودينية ونفسية، في ظل مخاوف من تأثيرات متزايدة على الهوية الثقافية والشعور بالأمن والاستقرار داخل المجتمع الهزاري.
وتشير تقارير ومتابعات محلية إلى استمرار شكاوى تتعلق بعمليات تهجير قسري في بعض المناطق، من بينها دايكندي وأوروزغان وبلخاب، فضلاً عن اتهامات بالإقصاء من بعض المؤسسات، وفرض قيود دينية واجتماعية، ومصادرة أراضٍ، إلى جانب تحديات متصلة بالتعليم والأمن، وهو ما تعتبره جهات حقوقية مؤشرات على تضييق متزايد يطال أبناء المكوّن الشيعي من الهزارة.
وفي هذا السياق، أثارت حوادث متداولة في بعض الولايات الأفغانية نقاشاً واسعاً بين ناشطين ومتابعين، في ظل مزاعم تتعلق بضعف الحماية القانونية وعدم كفاية الضمانات القضائية، ما أعاد إلى الواجهة المخاوف من عودة أنماط تاريخية من التمييز والإقصاء التي شهدتها البلاد خلال مراحل سابقة.
كما عبّر ناشطون وممثلون عن المجتمع الهزاري عن قلقهم من تضييقات تطال بعض الممارسات الدينية والاجتماعية الخاصة بالشيعة الهزارة، معتبرين أن استمرار هذه الضغوط قد يسهم في خلق حالة من الإحباط والخوف المجتمعي، ويؤثر على التماسك الاجتماعي والثقة بالمستقبل، خصوصاً لدى فئة الشباب.
ويؤكد باحثون أن استمرار الانقسامات العرقية والمذهبية داخل أفغانستان يهدد الاستقرار المجتمعي ويزيد من هشاشة الأوضاع الإنسانية، مشددين على أهمية احترام التعددية الدينية والإثنية، وضمان الحقوق المتساوية لجميع المكونات، بما ينسجم مع مبادئ العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان.
وفي ظل هذه التطورات، تتزايد الدعوات المحلية والدولية إلى مراقبة أوضاع الأقليات الدينية والإثنية في أفغانستان، وحثّ سلطات الأمر الواقع على توفير الحماية القانونية والاجتماعية لكافة المواطنين، ومنع أي ممارسات قد تؤدي إلى تعميق الانقسامات أو إعادة إنتاج أزمات الماضي.




