باحث سويدي يحذر من ربط الحجاب والمساجد بالإسلاموية واعتباره تهديداً للحريات الدينية

باحث سويدي يحذر من ربط الحجاب والمساجد بالإسلاموية واعتباره تهديداً للحريات الدينية
حذّر أستاذ علم الأديان في جامعة سودرتورن، الباحث سيمون سورغنفري، من الخلط بين الإسلام بوصفه ديناً والإسلاموية باعتبارها تياراً سياسياً، مؤكداً أن هذا الخلط قد يؤدي إلى تقييد الحريات الدينية للمسلمين في السويد.
وجاءت تصريحات سورغنفري في مقال رأي نشرته صحيفة أكسبريسن، علّق فيه على ما كشفه موقع “إكسبو” بشأن رسائل انتخابية يعتزم حزب ديمقراطيو السويد استخدامها، وتتعلق بقضايا المساجد، ورمضان، والأذان، والمدارس الإسلامية، واللغة العربية.
وأوضح الباحث أن مظاهر مثل بناء المساجد، وارتداء الحجاب، وتناول الطعام الحلال، والصيام في شهر رمضان، ورفع الأذان، ليست مرتبطة حصراً بالإسلاموية، بل تُعدّ ممارسات دينية موجودة في الإسلام منذ نشأته في القرن السابع الميلادي، ويتبناها مسلمون من اتجاهات فكرية ودينية متعددة.
وأشار سورغنفري إلى أن مصطلح “الإسلاموية” استُخدم في السويد منذ الثورة الإيرانية عام 1979 بهدف التمييز بين الإسلام كدين وبين الحركات السياسية ذات المرجعية الإسلامية، مبيناً أن أجهزة الأمن السويدية، ومنها جهاز سابو، ركزت في تعريفها على الإسلاموية العنيفة التي قد تشكل تهديداً أمنياً، وليس على جميع أشكال التدين أو النشاط الإسلامي.
وأضاف أن المشكلة تكمن في استخدام مصطلح “الإسلاموية” بشكل فضفاض في النقاشات العامة والسياسية، بما يؤدي إلى تصوير مختلف المظاهر الإسلامية على أنها تهديد محتمل، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على حقوق المسلمين في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية.
ورأى الباحث أن الدعوات إلى حظر الإسلاموية، بالتزامن مع ربط مزيد من المظاهر الإسلامية بها، قد تتحول عملياً إلى تضييق على ممارسة الإسلام في السويد، محذراً من أن بعض الخطابات السياسية قد تُستخدم لتبرير تقييد الحريات الدينية تحت عنوان مكافحة التطرف.
وأكد سورغنفري في ختام مقاله أهمية مواجهة التطرف العنيف، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة استخدام المصطلحات بدقة، وعدم الخلط بين التدين الإسلامي الطبيعي وبين الحركات السياسية أو العنيفة.
ويشغل سيمون سورغنفري منصب مدير معهد أبحاث التعدد الديني والعلمانية في جامعة سودرتورن، كما صدر له مؤخراً كتاب بعنوان “افتحوا قلوبكم” يتناول واقع الإسلام في السويد وصعود حزب ديمقراطيو السويد اليميني.




