موجة حر قياسية تنذر بتفاقم حرائق الغابات حول العالم

موجة حر قياسية تنذر بتفاقم حرائق الغابات حول العالم
حذّر علماء وخبراء مناخ، من تصاعد خطر حرائق الغابات خلال الأشهر المقبلة، في ظل موجة حر قياسية وتزايد تأثيرات التغير المناخي وظاهرة “النينيو”، التي يُتوقع أن تؤدي إلى تفاقم الجفاف وارتفاع درجات الحرارة في مناطق واسعة من العالم.
وأظهرت بيانات جمعتها منظمة “وورلد ويذر أتربيوشن”، المتخصصة في دراسة تأثير الاحتباس الحراري على الظواهر الجوية المتطرفة، أن الحرائق التي اندلعت بين يناير/كانون الثاني وإبريل/نيسان من العام الجاري التهمت أكثر من 370.66 مليون فدان من الأراضي، بزيادة بلغت 20% مقارنة بالرقم القياسي السابق.
وأشار الباحثون إلى أن أفريقيا وآسيا ومناطق أخرى شهدت هذا العام حرائق غير مسبوقة، مع توقعات بأن تتدهور الأوضاع أكثر مع اقتراب فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي واشتداد تأثير ظاهرة “النينيو” القوية.
وقال ثيودور كيبينج، خبير حرائق الغابات في كلية إمبريال كوليدج لندن وعضو منظمة “وورلد ويذر أتربيوشن”، إن موسم الحرائق العالمي لم يصل بعد إلى ذروته في كثير من مناطق العالم، إلا أن البداية المبكرة والسريعة للحرائق، إلى جانب التوقعات المناخية الحالية، تشير إلى أن العالم يتجه نحو عام شديد القسوة من حيث الكوارث البيئية.
وأوضح كيبينج أن نحو 210 ملايين فدان من الأراضي احترقت في أفريقيا منذ بداية العام، بزيادة قدرها 23% مقارنة بالرقم القياسي السابق البالغ 170 مليون فدان.
ويرى الخبراء أن الأمطار الغزيرة التي شهدتها بعض المناطق خلال موسم النمو الماضي أدت إلى زيادة كثافة الغطاء النباتي والعشبي، ما وفر كميات كبيرة من الوقود الطبيعي الذي ساهم لاحقاً في تغذية حرائق السافانا مع ارتفاع درجات الحرارة والجفاف خلال الأشهر الأخيرة.
ويؤكد العلماء أن التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية يفاقم من شدة موجات الحر والجفاف، الأمر الذي يزيد من احتمالات اندلاع حرائق واسعة النطاق يصعب احتواؤها، وسط تحذيرات من تداعيات بيئية وإنسانية خطيرة خلال الفترة المقبلة.




