الأمم المتحدة: 880 مدنياً ضحايا الطائرات المسيّرة في السودان منذ مطلع العام

الأمم المتحدة: 880 مدنياً ضحايا الطائرات المسيّرة في السودان منذ مطلع العام
حذّرت الأمم المتحدة من تصاعد خطورة النزاع في السودان، في ظل ارتفاع غير مسبوق في أعداد الضحايا المدنيين نتيجة الهجمات بالطائرات المسيّرة خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري.
ووفقاً لبيان صادر عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، قُتل ما لا يقل عن 880 مدنياً بين كانون الثاني/يناير ونيسان/أبريل 2026، جراء ضربات نفذتها طائرات مسيّرة في مناطق متفرقة من البلاد، في مؤشر على تحوّل نوعي في طبيعة العمليات العسكرية.
وأوضح البيان أن أكثر من 80% من إجمالي الضحايا المدنيين خلال هذه الفترة سقطوا بسبب هذا النوع من الهجمات، ما يعكس اتساع نطاق استخدامها وقدرتها على استهداف مناطق مكتظة بالسكان، بما في ذلك مناطق بعيدة عن خطوط القتال المباشرة.
وأشار مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إلى أن الطائرات المسيّرة أصبحت “السبب الرئيسي لسقوط الضحايا المدنيين” في الصراع، محذراً من أن استمرار استخدامها بهذا الشكل قد يدفع البلاد نحو مرحلة أكثر دموية وتعقيداً.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه السودان تدهوراً حاداً في الأوضاع الإنسانية، مع استمرار الاشتباكات بين الأطراف المتحاربة ونزوح مئات الآلاف من المدنيين، وسط صعوبات متزايدة في إيصال المساعدات إلى المناطق المتضررة.
كما حذرت الأمم المتحدة من أن انتشار هذا النوع من الأسلحة بين أطراف النزاع يزيد من تعقيد المشهد الميداني، ويضاعف معاناة السكان المدنيين، خاصة في ظل غياب ممرات آمنة واستمرار استهداف البنية التحتية.
وفي هذا السياق، تتصاعد الدعوات الدولية إلى وقف إطلاق النار والعودة إلى المسار السياسي، بهدف الحد من الخسائر البشرية واحتواء الأزمة التي دخلت عامها الرابع، في ظل مخاوف من تفاقمها إذا استمر التصعيد العسكري على وتيرته الحالية.




